واشنطن ولندن وباريس وبرلين تبحث عقوبات اضافية ضد ايران

لندن - من أدريان كروفت
جولة تلي أخرى

قال مسؤول بريطاني كبير الجمعة ان بريطانيا وفرنسا والمانيا والولايات المتحدة تبحث فرض عقوبات اضافية على ايران بسبب أنشطتها النووية قد تشمل قطاعي الطاقة واعادة التأمين والقطاع المالي.
وصرح المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه للصحفيين بان هذه العقوبات تذهب الى ابعد من الاجراءات التي اتخذها بالفعل مجلس الامن التابع للامم المتحدة وأيضا ابعد من الخطوات التي يمكن ان تتضمنها جولة عقوبات تالية من جانب المجلس.
وقال المسؤول "اننا في مرحلة مبكرة نوعا ما في هذا الشأن .. لكن توجد قطاعات في الاقتصاد الايراني يمكن ان تستهدفها عقوبات.. سواء كانت قطاع الغاز الطبيعي المسال أو الاستثمار في قطاع النفط والغاز أو المنتجات المكررة المستوردة أو اعادة التأمين أو قطاعات مالية اخرى .. وهي ميادين سننظر فيها لزيادة الضغوط على القيادة الايرانية".
وأضاف ان الدول التي تبحث فرض عقوبات اضافية هي بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والمانيا وبصفة اساسية الدول الثلاث الاولى.
وقال دون ان يحدد دولا بالاسم ان هناك "عددا من الدول الاخرى التي سنرغب في اشراكها في تلك المناقشات مع مضينا قدما".
وتقود بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة جهودا دبلوماسية لاقناع ايران بتجميد تخصيب اليورانيوم.
وتخشى القوى الغربية أن تكون ايران تريد صنع اسلحة نووية. لكن ايران تصر على أنها تسعى فقط لاتقان التكنولوجيا النووية من أجل توليد الكهرباء.
وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا الاربعاء ان القوى الكبرى الست اتفقت على بحث فرض مزيد من عقوبات الامم المتحدة ضد ايران بعد عدم قيام طهران بتجميد انشطتها النووية لكن روسيا قالت انه لا يوجد اتفاق مؤكد.
وأقر مجلس الأمن الدولي من قبل ثلاث قرارات عقوبات ضد ايران.
غير أن المسؤول البريطاني قال "لا يساورني شك في انه سيكون من الصعب.. كما كان في المرة الماضية.. الاتفاق بالفعل على نص بفرض بعض العقوبات الصارمة في مجلس الأمن".
ويتوقع خبراء في شؤون الشرق الأوسط ان تكون المفاوضات بشأن قرار عقوبات جديد طويلة فيما تسعى روسيا والصين اللتان تملكان حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لاحداث توازن بين خيبة أملهما المتزايدة إزاء ايران وبين مصالحهما التجارية الواسعة لدى الجمهورية الاسلامية رابع اكبر منتج للنفط في العالم.
وينظر إلى صناعتي النفط والغاز في ايران باعتبارهما بعيدتين عن عقوبات الأمم المتحدة. وكانت التوترات الدولية بشأن برنامج ايران النووي إحدى العوامل التي دفعت اسعار الخام الأمريكي إلى مستوى قياسي بلغ 147 دولارا للبرميل في يوليو تموز.
وسلمت إيران هذا الاسبوع رسالة غير تفصيلية من صفحة واحدة إلى القوى العالمية الست لم تتضمن ردا على عرض القوى الامتناع عن السعي لفرض مزيد من عقوبات الأمم المتحدة إذا جمدت ايران توسيع أنشطتها النووية.
وتعهدت إيران بتقديم "رد واضح" في موعد لم تحدده.
وكانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس قالت الشهر الماضي إن الولايات المتحدة ستفرض مزيدا من العقوبات من جانبها ضد إيران إلى جانب حلفاء أوروبيين ما دامت طهران ترفض التخلي عن أنشطتها النووية الحساسة.
وقال جونزالو جاليجوس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الجمعة "قلنا اننا سنواصل بحث أفضل الطرق لممارسة ضغوط على النظام الايراني وسنستمر في ذلك. فعلنا ذلك في الماضي.. وسنواصل فعله الآن".
وامتنع جاليجوس عن تحديد موعد فرض المزيد من العقوبات الأمريكية أو ذكر ما هي الاجراءات الاضافية التي تدرسها واشنطن ضد طهران.