واشنطن ولندن تستعدان لضرب العراق اعتبارا من 17 مارس

الاستعدادات الأميركية للحرب لا تتوقف

لندن - ذكرت الصحف البريطانية السبت ان الولايات المتحدة وبريطانيا على استعداد للتحرك من اجل ضرب العراق حال انتهاء المهلة المحددة في 17 اذار/مارس اذا لم يستجب " لتعهداته في مجال نزع اسلحة الدمار الشامل".
وقالت صحيفة التايمز اليومية المحافظة انه "لا يوجد اي شك مهما كانت نتيجة هذا القرار ، فان اميركا ستكون على استعداد للتوجه الى الحرب بعد الاسبوع المقبل مع قوات بريطانية الى جانبها ".
واضافت الصحيفة في مقال افتتاحي ان "الدول الصغيرة التي ليس لديها مقعد دائم في مجلس الامن الدولي يجب ان تاخذ بالاعتبار (القرار الجديد) كتسوية معقولة وان تسانده ".
ومن جانبها ، قالت صحيفة ديلي تلغراف (يمين) ان الولايات المتحدة وبريطانيا تريدان اجراء عملية تصويت على مشروع القرار الجديد يوم الثلاثاء المقبل وتأملان في موافقة مجلس الامن الدولي عليه .
ومن جهتها ، وصفت صحيفة صن اكثر الصحف البريطانية انتشارا والتي تدعو الى الحرب ضد العراق ، تقرير رئيس المفتشين الدوليين هانس بليكس الذي قدمه الجمعة الى مجلس الامن الدولي بأنه "لا طعم له" واعتبرت بان بغداد لم تقدم للمفتشين الدوليين التعاون "الفوري" الذي يضمنه القرار 1441 وان "هذا يكفي لتبرير عمل عسكري" ضد العراق .
ولكن صحيفة ديلي ميرور التي تعارض الحرب ضد العراق ، اوضحت بان لاشيء في التقرير "المتوازن" لكبير المفتشين هانس بليكس يشرع عملية تدخل عسكري فوري في العراق .
وقالت الصحيفة التي تساند تقليديا حزب العمال الحاكم بان "صقور الحرب في البيت الابيض (...) تريد الدم ولايهم (بالنسبة للرئيس الاميركي) جورج دبليو بوش ان يكون دم من ".
واضافت الصحيفة ان "من يدعم (رئيس الوزراء البريطاني توني) بلير يكون ايضا مذنبا ".
وتساءلت صحيفة غارديان اليسارية في افتتاحيتها فيما لو كان وزير الخارجية الاميركي كولن باول "موضوعيا مثل بليكس ولم يتبن سياسيا منطق الحرب لاعترف بالتأكيد هو ايضا بان هذا التقرير ، كسابقه، لا يتضمن اي اساس او اي تبرير للجوء الى القوة العسكرية ضد العراق في هذا الوقت الحالي ".
فيما اعتبرت صحيفة الاندبندنت بان كبير المفتشين قدم "تقييما متضاربا" حول التعاون العراقي "واعطى ذخائر للمعسكرين المنقسمين في مجلس الامن الدولي ".
واكدت الصحيفة في مقال افتتاحي ان "الطريق الصحيح والشجاع سيكون على ان تواجه الاغلبية في مجلس الامن الدولي التهديدات والخدع الاميركية وان تقول اننا لم نصل الى اللحظة الميؤوس منها حيث يكون ثمن المهلة اكثر كلفة من ثمن الحرب ".
وطالبت صحيفة فايننشال تايمز من جانبها ، بتحديد "تاريخ معقول" يتضمن اسابيع وليس اياما او اشهرا .
وقالت "انه عندما يحين هذا التاريخ سيكون على مجلس الامن الدولي الحكم فيما اذا كانت عملية نزع اسلحة العراق قد تمت. حتى الان، ليس ثمة سوى مبرر ضعيف لاجراء عملية تصويت ومبرر اضعف ايضا من ذلك من اجل غزو العراق من قبل قوات التحالف الاميركية البريطانية".
وقد قدمت الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا الجمعة مشروع قرار معدلا يمهل مجلس الامن حتى 17 آذار/مارس الجاري للاعلان عما اذا كان العراق "اظهر تعاونا كاملا وفوريا ونشطا ومن دون شروط" في مجال ازالة اسلحته المحظورة .