واشنطن وتل ابيب تتوصلان إلى تسوية حول الجدار الامني

الأميركيون لم يعودوا يعارضون بناء الجدار

القدس - ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية الثلاثاء ان مبعوثي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون توصلا الى تسوية مع الاميركيين بشأن مسار الجدار الذي تقوم اسرائيل ببنائه على طول الخط الفاصل بين الدولة العبرية والضفة الغربية.
وتقضي التسوية بان يكون الجدار "متنقلا" عند مستوطنة ارييل اليهودية، مع الاحتفاظ بموقع الجدار المرسوم اصلا والذي يتوغل في هذه المنطقة بعمق عشرين كيلومترا داخل الضفة الغربية، حسب وسائل الاعلام الاسرائيلية.
وقد توصل الى هذا الترتيب دوف ويسغلاس مدير مكتب شارون وعاموس يارون المدير العام لوزارة الدفاع في لقاء مع كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي جورج بوش لشؤون الامن القومي.
ويطالب الجناح المتشدد في الحكومة الاسرائيلية بان يمتد هذا الجدار داخل الضفة الغربية خلف مستوطنة ارييل.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن اكثر من مرة عدم رضاه عن هذا المشروع واعرب عن خشيته من أن يؤدي الي تعقيد المفاوضات التي يفترض ان تجرى مستقلا حول حدود الدولة الفلسطينية.
واكدت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الاميركيين قبلوا وجهة النظر الاسرائيلية التي ترى في هذا الجدار حاجزا امنيا لا يرسم سلفا خط الحدود بين اسرائيل والدولة الفلسطينية مستقبلا.
واضافت ان ادارة بوش قررت بعد التوصل الي هذه التسوية الابقاء علي كل ضمانات القروض الممنوحة لاسرائيل والبالغة 9 مليارات دولار.
وقد انهت اسرائيل في نهاية تموز/يوليو تشييد جزء اول من الجدار بطول 140 كلم. وحسب الخطة الموضوعة فان سيتم خلال عام بناء قسم اخر من الجدار يشمل القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل في 1967 بينما يبلغ الطول الاجمالي لهذا الجدار 350 كلم ويمتد من شمال الي جنوب الضفة الغربية بمحاذاة الخط الاخضر.
ولكن وسائل الاعلام الاسرائيلية ذكرت اليوم الثلاثاء ان هذا الجدار قد يمتد لمسافة تتراوح بين 800 الي 900 كم. وتبلغ كلفة الكيلومتر الواحد من الجدار مليوني دولار وقد تصل كلفته الاجمالية الى 1.8 مليار دولار.