واشنطن وأبوظبي تعززان جهود مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه

الإمارات تواجه الإرهاب باستراتيجية ثابتة

أبوظبي - بحث ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الأحد مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن عددا من القضايا الاقتصادية، إضافة إلى تجفيف منابع الإرهاب.

وخلال اللقاء الذي انعقد في قصر الشاطئ بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، تبادل الجانبان الحديث حول أهم القضايا الاقتصادية خاصة في مجالي الاستثمار والتجارة وجهود البلدين في تجفيف منابع المنظمات الإرهابية، حسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام).

كما تم خلال اللقاء "استعراض الأوضاع والتطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك".

وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين، حسب المصدر ذاته.

ووصل وزير الخزانة الأميركي إلى الإمارات في وقت سابق الأحد في زيارة تستمر يوما واحدا، قادما من إسرائيل ضمن جولة له بالمنطقة بدأها الأربعاء الماضي بزيارة السعودية.

وكان منوشن توعد بفرض عقوبات جديدة على إيران خلال كلمة له الأربعاء في منتدى "مبادرة الاستثمار" الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض.

وقال "سأزور دولا أخرى بالمنطقة وسأبحث مع الحلفاء جهود مواجهة تهديدات إيران واتخاذ إجراءات ضد حزب الله الذي يشكل تهديدا في الشرق الأوسط وخارجه".

وأضاف في بيان أصدره قبل توجهه إلى المنطقة "سنناقش مع شركائنا في الشرق الأوسط الاستراتيجية الجديدة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمواجهة تأثير إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة".

وكانت دولة الإمارات قد جددت في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول التزامها بمواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتحديث قوانينها الوطنية الرامية إلى مكافحة الإرهاب الدولي بكل أشكاله وصوره.

وجاء ذلك في البيان الذي أدلى به وفد دولة الامارات في مداولات عقدتها اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالمسائل القانونية حول البند المتصل بالتدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي.

وأكد البيان على موقف الإمارات المعتبر آفة الإرهاب بأنها عالمية وتتجاوز الحدود الوطنية، وتسببت في انتشار التطرف وتفاقم الأزمات الأمنية والإنسانية في المنطقة والعالم، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تسببت في وقوع خسائر كثيرة في الأرواح، وأضرار هائلة في البنية التحتية وفي اقتصاد الدول.

وشدد على أهمية القضاء على هذه الآفة عبر تعزيز الجهود الدولية في إطار الركائز الأربع لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك عبر تبادل أفضل الممارسات والخبرات وبناء الشراكات والتحالفات الدولية.

وشاركت دولة الإمارات بفاعلية في العديد من التحالفات الإقليمية والدولية لمحاربة الجماعات الإرهابية ومنها التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.

ورسخت دولة الامارات مكافحتها للإرهاب متبعة استراتيجية ثابتة بانضمامها إلى أكثر من 15 اتفاقية إقليمية ودولية معنية بمكافحة الإرهاب.

ولفت البيان إلى حرص الحكومة على وضع إطار عمل قانوني شامل يكفل تحديث قوانين مكافحة الارهاب وتجريم تمويله بشكل مستمر، مشددا على أهمية قطع التمويل عن الجماعات الإرهابية واتخاذ الإجراءات والتدابير المشتركة الكفيلة بالكشف عن الدول الداعمة والمموّلة للإرهاب ومحاسبتها.

وتبذل أبوظبي جهودا حثيثة مع العديد من الشركاء الإقليميين والدوليين للتصدي للممول والمروّج والمبرر للإرهاب بهدف تجفيف منابع التمويل.

وتتبع دولة الامارات نهج الوقاية الذي تؤمن به مستندة في ذلك على قيم التسامح وترسيخ قيم الرحمة والتعددية بين الشعوب وتعزيز التفاهم بين الأديان وبين الثقافات من أجل تحصين الشعوب من عوامل التطرف والإرهاب.

ودعمت جهودها بالعديد من المبادرات الرامية إلى تعزيز التسامح في المنطقة والعالم بما في ذلك تعيين وزيرة للتسامح واستضافتها لمجلس حكماء المسلمين وإطلاقها جائزة الشيخ محمد بن راشد للتسامح والمعهد الدولي للتسامح من أجل تقديم المشورة والخبرات اللازمة في مجال السياسات التي ترسخ قيم التسامح بين الشعوب.

واستضافت دولة الإمارات في مايو/ايار المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الالكتروني الذي صدر عنه إعلان أبوظبي لتجريم الإرهاب الإلكتروني والمتضمن لعدد من التوصيات الهادفة للتصدي لهذه الظاهرة عالميا.