واشنطن: مصير منتظر الزيدي في 'أيدي النظام العراقي'

ضحية تعذيب في النظام 'الديمقراطي'

واشنطن - اكد متحدث باسم البيت الابيض الاثنين على ان مصير الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الاميركي جورج بوش بحذائه يعود الى العراق، بعد ان اشتكى شقيق الصحافي من تعرضه للتعذيب.
وصرح المتحدث توني فراتو للصحافيين ردا على سؤال حول ما اذا كان البيت الابيض يشعر بالقلق من المعلومات التي افادت ان الصحافي العراقي تعرض للتعذيب "انه في ايدي النظام العراقي وليس لدي اي معلومات اضافية عن راشق الحذاء".
واضاف "اعتقد انه تم بحث المسالة بشكل مكثف وليس لدي اي جديد اضيفه".
وذكرت السلطات العراقية في وقت سابق ان الزيدي سيحاكم هذه الشهر بتهم قد تدخله السجن لمدة 15 عاما.
وقال عدي الزيدي احد اشقاء منتظر، انه تمكن من زيارة شقيقه لاول مرة الاحد وقال ان الصحافي تعرض للتعذيب على يد سجانيه "لمدة 36 ساعة متواصلة" واجبر خلالها على التوقيع على افادة.
ويعتقد ان هذه الإفادة هي التي قال مكتب رئيس الوزراء العراقي انها رسالة اعتذار وطلب للعفو قدمها الزيدي.
وتوقيع الافادات والاعترافات الملوثة بالدم أمر مألوف في أعمال التعذيب في السجون العراقية.
وأكد ياسين مجيد المتحدث باسم نوري المالكي أن الزيدي طلب في رسالته المكتوبة من رئيس الوزراء العفو عنه.
وأضاف أن هيئة التحقيق نقلت الرسالة إلى رئاسة الوزراء في حينه من دون معرفة رد المالكي عليها.
وفي حال ثبوت تعرض الزيدي للتعذيب، فان المسؤولين الامنيين، ومن يقف وراءهم، يمكن ان يتعرضوا للملاحقة.
ويقول محامون دوليون ان الزيدي، او ممثلين عنه، يستطيعون رفع دعوى قضائية في الولايات المتحدة او في لاهاي لملاحقة المسؤولين الذين يقفون وراء تعذيبه.
وكان قاضي التحقيق ضياء الكناني الذي يحقق مع الزيدي (29 عاما) قال الخميس ان مراسل قناة البغدادية "كان يحمل اثار ضرب على وجهه" لكنه "بصحة جيدة" ولا يبدو ان ذراعه مكسورة.
وقال القاضٍي ان المحاكمة في هذه القضية ستبدأ في 31 ديسمبر/كانون الاول الحالي.
وما يزال من غير المؤكد ان تكون المحاكمة علنية، وذلك خشية من فضح مظاهر التعذيب التي تعرض لها الزيدي.
ولفت الكناني إلى أن الزيدي لم يتقدم بدعوى رسمية بسبب العنف الجسدي الذي تعرض له.
وكان نقيب المحامين العراقيين ضياء السعدي، الذي يتولى رئاسة هيئة الدفاع عن الزيدي، وشقيق الأخير، ميثم، قالا إن آثار كدمات ناجمة عن التعرض للضرب بدت على المراسل الصحافي.
وأشار السعدي إلى أن قاضي التحقيق رفض طلبا تقدم بها محامو الزيدي بالإفراج عنه بكفالة مالية.
وبرر القاضي استمرار حبس الزيدي بأنه يأتي متناغما مع متطلبات التحقيق و"من أجل الحفاظ على سلامته".