واشنطن متخوفة من نشر وثائق عن حرب أفغانستان

ستوكهولم
‏ 'الضحية الاولى للحرب هي الحقيقة'

اعلن مؤسس ويكيليكس جوليان اسانج السبت انه ينوي ان ينشر مجددا "خلال اسابيع" حوالى 15 الف وثيقة عسكرية سرية حول الحرب في افغانستان مؤكدا ان ذلك سيتم "بحذر كبير".

وقال ردا على سؤال عن موعد نشر الوثائق على هامش مؤتمر يعقد في ستوكهولم "نحن في منتصف الطريق، وهذا يعني انها ستنشر خلال اسابيع".

واضاف "لقد درسنا ثمانية الاف وثيقة من اصل 15 الفا. واذا ما استمرينا على الوتيرة الحالية قد يستغرق الامر اسبوعين".

وبعد ان دعا البنتاغون مجددا الى وقف نشر الوثائق لاسباب امنية، اكد مؤسس ويكيليكس ان موقعه المتخصص في المعلومات الاستخباراتية "يدقق بالتفصيل وبحذر شديد" في الوثائق التي ينوي نشرها.

وصرح اسانج لمجموعة صغيرة من الصحافيين "ستنشر كل الوثائق لكن بطريقة تحمي اسماء اشخاص ابرياء يواجهون تهديدا كبيرا".

وحذر البنتاغون الجمعة من ان نشر موقع ويكيليكس وثائق سرية جديدة حول النزاع في افغانستان "سيلحق ضررا اكبر" من ذاك الذي تسبب به قبل نحو عشرة ايام بنشره 76 الف وثيقة.

وانتقدت منظمات غير حكومية بينها مراسلون بلا حدود نشر الوثائق التي قد تعرض على حد قولها حياة اشخاص للخطر خصوصا افغان تعاونوا مع القوات الاميركية والدولية.

وقال اسانج السبت قبل منتدى بعنوان "الضحية الاولى للحرب هي الحقيقة"، ينظمه تيار من الحزب الاجتماعي الديموقراطي السويدي ان "المنظمات التي ستحرج اثر نشر الوثائق تدعو دائما الى عدم نشرها".

وقال اسانج ان ويكيليكس "لن تهدد لا من قبل البنتاغون ولا اي جهة اخرى".

واضاف "نتوخى بالطبع الحذر وهذه دائما طريقة عملنا".

والوثائق ال15 الفا التي ستنشر قريبا ضمن مجموعة من اكثر من 90 الف وثيقة نشر الموقع قسما كبيرا منها. وقال اسانج "لكن علينا توخي الحذر".

واضاف "هذه الوثائق هي التي وضعناها جانبا لانها تتضمن تفاصيل ما يعني انها قد تحتوي على معلومات تكشف بعض الاسماء".

وتابع "يجب ان نقرأها سطرا سطرا وهذه كانت نيتنا منذ البداية" موضحا انه لن يكون هناك "رقابة ذاتية" وان وسائل الاعلام تساعده في تبسيط المعلومات.

وموقع ويكيليكس الذي اسسه اسانج في 2006 المولود في شمال شرق استراليا في 1971، متخصص في تسريب وثائق سرية.

وأضاف "نريد ثلاثة امور تحرير الصحافة وكشف التجاوزات والحفاظ على الوثائق التي ستشكل التاريخ".

وكان آخر سبق صحفي حققه هو نشر شريط فيديو للجيش الاميركي يظهر هجوما للجنود الاميركيين في العراق قتل خلاله مصور لوكالة رويترز في 2007.

واسانج في السويد لبضعة ايام حيث تستفيد منظمته من قوانين تحمي المصادر وتستخدم خوادم شركة معلوماتية صغيرة في ضاحية ستوكهولم.