واشنطن لم تشاور الرياض بعد بشأن ضرب العراق

الرياض - من عمر حسن
واشنطن ستبلغ الرياض قبل ضربها العراق

صرح مسؤول اميركي في الرياض الثلاثاء ان الولايات المتحدة تعتزم مشاورة اصدقائها في المنطقة وخصوصا حليفتها الكبرى السعودية في حال قررت شن ضربات على العراق.
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان الولايات المتحدة لم تشاور المملكة في امكانية توجيه ضربة الى العراق "لان اي قرار لم يتخذ (من قبل الولايات المتحدة) في هذا الشأن".
لكنه اضاف "اذا اتخذت واشنطن قرارا سيكون علينا ان نناقشه مع كل اصدقائنا".
وتنتشر في منطقة الخليج قوات اميركية تضم حوالي 25 الف جندي، يتمركز ما بين خمسة آلاف وستة آلاف منهم في السعودية في قاعدة الامير سلطان الجوية على بعد ثمانين كيلومترا جنوب الرياض.
ويبدو ان استخدام القاعدة الجوية السعودية وغيرها من التسهيلات العسكرية اساسي لانجاح اي حملة ضد العراق المجاور لها.
ومع ان الرياض رفضت ان تسمح للولايات المتحدة باستخدام القاعدة الجوية في الحرب ضد افغانستان، قال هذا المسؤول ان واشنطن استخدمت بعض مرافقها.
وقال "هناك اشخاص يستخدمون المرافق والاتصالات ومركز التخطيط" الذي كان مفيدا جدا.
وفي حديث لشبكة "ان بي سي" الاميركية ونشرته الصحف السعودية الثلاثاء، قال الرئيس السابق للاستخبارات السعودية الامير تركي الفيصل ان "اي تغيير في العراق يجب أن يأتي من داخل العراق".
وكان الامير تركي يرد على سؤال حول ما اذا كانت السعودية ستسمح للولايات المتحدة باستخدام اراضيها لمهاجمة العراق اذا تأكدت واشنطن ان بغداد في طريقها لتطوير اسلحة للدمار الشامل.
واضاف الامير تركي ان "العكس سيحدث اذا أرسلت قوات لاسقاطه من الخارج وسيلتف الناس حول صدام حسين لمقاومة الاعتداء الخارجي".
واكد انه منذ 1991 وحتى انتهاء مهمته على رأس الاستخبارات العام الماضي "كنا نقترح عليهم برامج عمل لتحقيق ذلك" في اشارة إلى مساع سعودية لقلب نظام الحكم في العراق.
وقال المسؤول الاميركي نفسه ان الوجود العسكري الاميركي لم يكن مشكلة بالنسبة للسعودية وهذه المسألة نوقشت من قبل الجانبين.
واضاف ان "المسألة هي ان الولايات المتحدة تعرضت لانتقادات في المنطقة وفي الصحف السعودية وهذا ما شكل عبئا كبيرا على القادة هناك"، نظرا للمشاعر العربية.
يذكر ان القوات الاميركية وقوات غربية اخرى في السعودية تراقب منطقة الحظر الجوي المفروضة على جنوب العراق.
وقال المسؤول ان "اخراج مفتشي الاسلحة من العراق في نهاية 1998 جعلت مهام عسكريينا تدخل مرحلة جديدة"، موضحا ان السعوديين حساسون حيال استخدام ارضهم ضد عرب.
وكانت واشنطن والرياض نفتا الشهر الماضي انباء تحدثت عن احتمال طلب السعودية من الولايات المتحدة سحب قواتها من المملكة.