واشنطن لا تنوي سحب قواتها من منبج

تركيا تحذر وواشنطن تناور

واشنطن - نقلت محطة (سي.إن.إن) الإخبارية عن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل قوله إن الولايات المتحدة لا تخطط لسحب قواتها المتمركزة قرب مدينة منبج بشمال سوريا رغم تحذيرات من تركيا لنقلهم فورا.

ونقل الموقع الإلكتروني للمحطة عن فوتيل قوله الأحد إن سحب القوات الأميركية من منبج "ليس أمرا نفكر فيه".

وطالب وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو السبت الولايات المتحدة الانسحاب من منطقة منبج بشمال سوريا فورا. وقال للصحفيين أن تركيا تريد أيضا خطوات أميركية ملموسة لإنهاء دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية السورية.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة أن القوات التركية ستطرد المقاتلين الأكراد من الحدود السورية وقد تتقدم شرقا إلى الحدود مع العراق بما في ذلك منبج في خطوة تجازف بمواجهة محتملة مع القوات الأميركية المتحالفة مع الأكراد.

كما ذكرت وسائل إعلام رسمية تركية السبت أن الولايات المتحدة أبلغت تركيا بأنها لن تزود وحدات حماية الشعب الكردية السورية بأي أسلحة أخرى.

وتصاعدت حدة التوتر بين أنقرة وواشنطن بسبب العملية التركية في شمال سوريا الخميس حيث اعترضت تركيا على مضمون بيان البيت الأبيض حول الاتصال الهاتفي الذي جرى الأربعاء بين الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب.

والهجوم الذي أطلقه الجيش التركي السبت الماضي على وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين في شمال سوريا انتقدته واشنطن، حليفة أنقرة في حلف شمال الأطلسي، لأنه يستهدف قوة حليفة للأميركيين وأثار مخاوف من مواجهة عسكرية بين القوتين.

وتقول تركيا أنها حققت تقدما تدريجيا في هجومها ضد وحدات حماية الشعب التي تعتبرها امتدادا في سوريا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا على أراضيها منذ 1984، لكنها لم تحدد موعدا لانتهاء العملية.

وتخشى واشنطن أن تجاوز تركيا الخطوط الحمراء خلال عمليتها العسكرية التي أكد أردوغان الأربعاء أنها ستتوسع من عفرين إلى منبج حيث تتواجد قوات أميركية لحماية قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري والي تسيطر على المدينة منذ تحريرها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية قبل أكثر من عام.

وفتحت تركيا جبهة قتال جديدة في الحرب الأهلية السورية بعمليتها في عفرين التي أطلقت عليها اسم عملية "غصن الزيتون بعد إعلان التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة واشنطن عزمه على تشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألف عنصر في شمال وشرق سوريا تضم خصوصا مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية.