واشنطن غاضبة من عشوائية القصف الروسي في سوريا

الغارات الروسية تزعج واشنطن

واشنطن - استهدفت ضربات جوية اتهمت واشنطن موسكو بتنفيذها قوة من المسلحين المدعومين من الولايات المتحدة والمناهضين لتنظيم الدولة الإسلامية في جنوب سورية، فيما رد الكرملين بأنه من الصعب التمييز بين المعارضة المعتدلة والمتطرفين الإسلاميين على الأرض عند توجيه ضربات جوية في سوريا.

وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الخميس أن طائرات روسية شنت "سلسلة غارات" قرب معبر التنف الحدودي مع العراق مستهدفة مقاتلين من المعارضة تلقى بعضهم دعما من الولايات المتحدة، معتبرا أن ذلك يثير "مخاوف جدية بشأن النوايا الروسية" في سوريا.

ولم يذكر المسؤول عدد المقاتلين الذين أصيبوا متحدثا عن "ضحايا"، أو هوية الفصيل الذي ينتمون إليه.

وقال المتحدث الإعلامي باسم البنتاجون بيتر كوك في تصريح مقتضب "نحن على دراية بالتقارير التي تفيد بتعرض المعارضة السورية المعتدلة للقصف اليوم في جنوب سورية ونعلم كل التفاصيل ولكن إذا كان الروس هم من نفذوا هذه العملية فسوف يكون لدينا مخاوف جادة حيالها ".

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن طائرات حربية لم يحدد هويتها "نفذت عصر الخميس ضربتين على معسكر لمقاتلي جيش سوريا الجديد بالقرب من معبر التنف الحدودي مع العراق"، لافتا إلى أن القصف استهدف "اجتماعا ضم مقاتلين من جيش سوريا الجديد وآخرين من العشائر العراقية المدعومين من التحالف الدولي" بقيادة أميركية.

وبحسب عبد الرحمن، كان الاجتماع مخصصا "لتنسيق القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الجانبين السوري والعراقي"، مشيرا إلى مقتل عنصرين احدهما سوري والآخر عراقي بالإضافة إلى إصابة أربعة آخرين جراء الغارات.

وفي أول رد فعل على تلك الاتهامات، صرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الجمعة، بأنه من الصعب التمييز بين المعارضة المعتدلة والمتطرفين الإسلاميين على الأرض عند توجيه ضربات جوية في سوريا، إذ إنهم في كثير من الأحيان يقاتلون بالقرب من بعضهم البعض.

وأضاف "عملية قواتنا الجوية مستمرة في سوريا، ولا يخفى على أحد أن الاختلاط المستمر في مناطق لما تسمى بالمعارضة المعتدلة مع جبهة النصرة مشكلة خطيرة".

و انتقد المتحدث مذكرة دعا فيها مسؤولون أميركيون لشن ضربات جوية على القوات الحكومية السورية، معتبرا أن أية محاولة لتغيير النظام في سوريا ستدفع المنطقة برمتها إلى الفوضى.

ويمكن أن يؤدي القصف الروسي لحلفاء لوزارة الدفاع الأميركية إلى مزيد من التعقيد في العلاقات بين موسكو وواشنطن بشأن الملف السوري.

وترعى روسيا والولايات المتحدة عملية دبلوماسية وسياسية لتسوية الأزمة في سوريا، تراوح مكانها بعد خمس سنوات من بدء النزاع الذي أودى بحياة 280 ألف شخص وأدى إلى نزوح الملايين.

ورصدت واشنطن العام 2015 مبلغ 500 مليون دولار لبرنامج تدريب وتجهيز لعدد من المجموعات المعارضة غير الجهادية في سوريا لكن تم تعليقه بعد أشهر عدة لعدم تمكنه من تحقيق نتائج. واستأنفت واشنطن العمل بهذا البرنامج ولكن بشكل مخفف.

وتأخذ الولايات المتحدة على روسيا خصوصا سعيها إلى تعزيز نظام الرئيس بشار الأسد ومواصلة الهجمات على المعارضة التي تصفها بالمعتدلة.