واشنطن تواجه معارضة لمشروع قرارها المعدل تجاه العراق

باول الغى سفره الى كوريا ليتفرغ لملف العراق

واشنطن - اعربت الولايات المتحدة الاربعاء عن املها بان يصوت مجلس الامن الدولي الجمعة على مشروع قرارها الذي يعزز شروط نزع الاسلحة العراقية ولكنها ليست متأكدة من ان هذا الامر قد يحدث في هذا الموعد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "نريد ان يتم التصويت الجمعة" مضيفا مع ذلك انه "لا يستطيع ان يعد بان تصويتا سيحصل الجمعة".
واضاف "رأينا طيلة هذه العملية ان الاشياء لا تحصل بالتحديد حسب جدولنا الزمني او حسب الجدول الزمني لاي كان".
واعرب مسؤول اميركي فضل عدم الكشف عن هويته عن تأكيده على يوم الجمعة. وقال "نحن واثقون بالواقع من ان القرار قد يمر" مضيفا "نتوقع تصويتا الجمعة".
وكان المندوب الاميركي في الامم المتحدة جون نيغروبونتي قد اعلن الاربعاء ان الولايات المتحدة ستطلب من مجلس الامن التصويت الجمعة على مشروع قرارها المعدل حول نزع سلاح العراق.
وقال نيغروبونتي متوجها الى الصحافيين بعد اجتماع لمجلس الامن استغرق ساعتين "اننا نعتزم طرح مشروع القرار للتصويت الجمعة".
واوضح المندوب الاميركي ونظيره البريطاني جيريمي غرينستوك ان المشاورات ستستمر الخميس.
وقال غرينستوك "شارفنا على تحقيق هدفنا".
وقد عدلت الولايات المتحدة مشروع قرارها تجاوبا مع اعتراضات فرنسا وروسيا بصورة خاصة. وتنص الصيغة المعدلة على منح العراق "فرصة اخيرة" للتجاوب مع مطالب الامم المتحدة بشأن نزع السلاح.
واكد باوتشر ان وزير الخارجية كولن باول عزف عن التوجه الى سيول للمشاركة نهاية الاسبوع في مؤتمر دولي حول الديموقراطية كي يبقى متفرغا للملف العراقي ان تم التصويت على قرار ما او لم يتم.
وقال "اذا لم يحصل تصويت الجمعة فهو لا يستطيع ان يستقل الطائرة السبت. وفي حال حصل تصويت الجمعة سيكون امامه الكثير من العمل الذي يجب ان يتابعه" حول الملف العراقي مبررا بذلك الغاء زيارة باول لسيول.
واعرب باوتشر مع ذلك عن ثقته بان التصويت على القرار سيتم سريعا.
وقال "نعتقد انه في هذه المرحلة، لدينا قرار قوي يمكن ان يحصل على دعم واسع داخل مجلس الامن ويكون رسالة واضحة للعراق حول نزع اسلحته".
ولم يستبعد باوتشر اجراء تعديلات كبيرة في مشروع القرار. وقال "اذا اتى آخرون بافكار يمكن ان تجد مكانا فيمكننا ان نوافق عليها" شرط ان يبقى ذلك "في اطار الاهداف "الاساسية للمشروع.
ومن جانبه اكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في تصريحات نقلتها وكالة الانباء العراقية الرسمية ان "التهديدات (الاميركية ضد العراق ) تهديدات مصيرية ستعود بالمنطقة الى صيغة الاستعمار القديم".
واضاف خلال استقباله نائب رئيس المجلس الوطني السوداني احمد عبد الله وعضو المجلس الوطني الفلسطيني اسحق الخطيب وعضو مجلس الشعب السوري خضر الناعم ان "الهدف المعلن للعدوان هو العراق الا ان الحقيقة هي ان المنطقة بالكامل مهددة بالتقسيم الى دويلات هامشية".
واوضح عزيز ان "الزمن يسير لصالح تنامي القوى المناهضة للعدوان حيث تزداد اعداد المشاركين في التظاهرات التي تعم عواصم العالم بما فيها اميركا والتي تعلن رفضها للعدوان وقناعتها بعدم مشروعية موقف ادارة الشر الاميركية الرامي الى تهديد السلم والاستقرار في العالم ".
وطالب المسؤول العراقي المؤسسات العربية الشعبية الى "مبادرات اكبر واعمق من السابق تؤدي الى تعميق القدرات على تحليل هذه التهديدات كونها تهديدات مصيرية ستعود بالمنطقة الى صيغة الاستعمار القديم ".