واشنطن تواجه التدخل الروسي في أوكرانيا بدعم كييف عسكريا

ضغوط أميركية تفاقم التوتر مع الروس

كييف - أكد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الخميس أن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة الجيش الأوكراني، مشددا على أن العقوبات ضد روسيا ستبقى قائمة إلى أن توقف موسكو دعم المتمردين وتعيد شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا.

واتهم ماتيس روسيا بالسعي إلى "اعادة ترسيم الحدود الدولية بالقوة". وقال إن صفقة المساعدات العسكرية الجديدة لأوكرانيا ستساعدها في الدفاع عن نفسها.

وقال عقب لقاء الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو "سيدي الرئيس نواصل دعمنا لأوكرانيا ونبقى ملتزمين ببناء قدرات قواتها المسلحة".

وأضاف أن واشنطن وافقت مؤخرا على تسليم معدات عسكرية إلى كييف بقيمة 175 مليون دولار (148 مليون يورو) بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية.

وقال إن ذلك يرفع اجمالي المساعدات العسكرية لكييف إلى 750 مليون دولار منذ 2015، رغم أن مسألة تزويدها بأسلحة فتاكة لا تزال قيد الدرس.

وتابع الوزير الأميركي "نحن ندرس حاليا مسألة الأسلحة الدفاعية الفتاكة"، مشيرا إلى أن هذه الأسلحة "ليست استفزازية إلا في حال كنت معتديا. وبالطبع أوكرانيا ليست معتدية".

وتسعى كييف منذ العديد من السنوات إلى امدادها بالأسلحة الفتاكة خاصة الصواريخ المضادة للدبابات.

ووافق مجلس الشيوخ الأميركي في 2015 على مشروع قرار يسمح بتزويدها بمثل هذه الأسلحة، إلا أن ادارة الرئيس السابق باراك أوباما عارضت ذلك.

وقال بوروشينكو "أنا ممتن لشركائنا الأميركيين، أولا على مساعدتهم العسكرية الفعالة في اللحظات الأولى من العدوان الروسي وقد قررنا توسيع تعاوننا".

وأكد أن "مناقشة هذه القضايا يتطلب الصمت قبل اتخاذ القرار النهائي" المتعلق بتزويد بلاده بأسلحة فتاكة، مضيفا "استطيع القول أنني كرئيس مسرور من هذه المناقشات".

وأكد ماتيس أن "الولايات المتحدة تقف إلى جانب أوكرانيا"، متهما موسكو بـ"السعي لإعادة ترسيم الحدود الدولية بالقوة وهو ما يقوض دولا أوروبية حرة ذات سيادة".

وشدد وزير الدفاع الأميركي على أن العقوبات ضد روسيا "ستبقى في مكانها إلى حين تغيير موسكو إجراءاتها التي أدت إلى تلك العقوبات".

وتتزامن زيارة ماتيس إلى كييف مع احتفالات البلاد بعيد الاستقلال. وشارك 24 جنديا أميركيا في العرض العسكري للقوات الأوكرانية لأول مرة في تاريخ البلاد.

وأصيب شخصان بجروح الخميس في انفجار "جسم مجهول" في وسط كييف بالقرب من موقع اقامة العرض العسكري.

وجاء في بيان للشرطة أنه أن "رجلا وامرأة أصيبا بجروح"، مشيرا إلى أن المحققين وخبراء المتفجرات يعملون في موقع التفجير في شارع غروشيفسكوغو بالقرب من مبنى الحكومة الأوكرانية.

وقالت متحدثة باسم جهاز الأمن الأوكراني "حتى الآن الدلائل الأولى تشير إلى أن التفجير عمل تخريبي".

وتحارب كييف متمردين موالين لروسيا في منطقتي لوغانسك ودونيتسك شرق البلاد. وأعلن جزء من هاتين المنطقتين الاستقلال في 2014 بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجموعة من العقوبات الاقتصادية على روسيا بسبب تدخلها في أوكرانيا.

وقتل أكثر من 10 آلاف شخص في النزاع. وتتهم أوكرانيا والغرب روسيا بالوقوف وراء النزاع ودعم الانفصاليين بالعديد والعتاد عبر الحدود.

وانخفضت حدة العنف بعد سلسلة من اتفاقات وقف اطلاق النار التي لم تنجح في وقف العنف كليا.

وتم التوصل إلى آخر اتفاق هذا الأسبوع على أن يبدأ سريانه الجمعة قبل بداية العام الدراسي الجديد.