واشنطن تهدد: لا نتعامل مع حكومة يهيمن عليها حزب الله

ميزان القوى يتجه صوب ايران

واشنطن - قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء إن وجود حكومة يهيمن عليها حزب الله في لبنان سيؤثر على علاقات هذا البلد مع الولايات المتحدة التي تصنف الحزب على انه جماعة ارهابية.

وحزب الله مدرج على القائمة السوداء الأميركية الرسمية للجماعات الارهابية وهو إجراء يقتضي فرض قيود متنوعة على السفر والتعاملات المالية.

وقالت كلينتون للصحفيين في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الاسباني الزائر "سيكون لوجود حكومة يهيمن عليها حزب الله اثر واضح على علاقاتنا الثنائية مع لبنان".

واضافت كلينتون "مواقفنا الأساسية مازالت كما كانت دائما... نعتقد بضرورة متابعة سير العدالة وإنهاء الحصانة من العقاب. نؤمن بسيادة لبنان وانهاء التدخل الخارجي".

واتهم البيت الأبيض الثلاثاء جماعة حزب الله باستخدام "القسر والترهيب والتهديد بالعنف" لتحقيق مآربه السياسية ودعا الحكومة القادمة للالتزام بالدستور اللبناني ونبذ العنف.

وقالت كلينتون إن واشنطن تتابع التحركات لتشكيل حكومة جديدة في لبنان بعد تكليف نجيب ميقاتي المدعوم من حزب الله بتشكيلها في خطوة أدت الى تحويل ميزان القوى في البلاد مجددا نحو سوريا وايران.

وقالت كلينتون "ونحن نراقب ما تفعله هذه الحكومة الجديدة فإننا سنحكم عليها تبعا لذلك".

ويثير تعاظم القوة السياسية لحزب الله فيما يبدو قلق إسرائيل التي خاضت حربا معه في عام 2006 استمرت خمسة أسابيع في محاولة فاشلة لتدمير القدرة العسكرية للحزب الذي تدعمه إيران.

وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق هذا الشهر ان الاضطراب السياسي في لبنان لن يؤدي الى قطع فوري للمساعدات الأميركية للجيش اللبناني لكنهم قالوا ان العلاقات ستخضع لمراجعة سريعة.

واتهمت كلينتون حزب الله -الذي ادى قراره بالانسحاب من الائتلاف الحاكم الى الاطاحة بحكومة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري- بمحاولة تخريب العدالة قبل الاعلان المتوقع لاتهامات ضد الحزب بشأن اغتيال والده رفيق الحريري عام 2005.

واتهم مسؤولون أميركيون أيضا حزب الله بالسعي لتعزيز مصالح إيران.

وقال تومي فيتور المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان "من الصعب تصور أن تتخلى أي حكومة تمثل كل اللبنانيين حقا عن جهود إنهاء عهد الحصانة من العقاب على الاغتيالات بهذا البلد. في نفس الوقت ندعو جميع الأطراف للحفاظ على الهدوء".

وزادت الولايات المتحدة مساعداتها بشدة للجيش اللبناني بعد حرب عام 2006 مع اسرائيل ومنحته 650 مليون دولار للانفاق على أمور مثل صيانة طائرات الهليكوبتر والأسلحة والذخيرة وأجهزة الرؤية الليلية والصواريخ المضادة للدبابات.