واشنطن تنتظر انتخابات تونس 'بفارغ الصبر'

دراير: لا نريد طرح النموذج الأميركي في تونس

تونس - قال عضو الكونغرس الأميركي الجمهوري ديفيد تيموتي دراير إن بلاده تنتظر "بفارغ الصبر" انتخابات المجلس التأسيسي في تونس المقرر إجراؤها يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول القادم.

واعلن البيت الابيض الثلاثاء ان الرئيس الاميركي باراك اوباما سيستقبل رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي في البيت الابيض في السابع من تشرين الاول/اكتوبر، في اول لقاء بين الزعيمين منذ سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي في كانون الثاني/يناير.

وقال دراير خلال ندوة صحفية عقدها الاثنين بمقر السفارة الأميركية في تونس ان اهتمام بلاده بعملية الانتقال الديمقراطي في تونس ينبع من كونها "تمثل أول انتخابات في مسار الربيع العربي" وستضع دستورا جديدا للبلاد.

ويقود دراير وفدا برلمانيا يتكون من أربعة نواب ديمقراطيين في زيارة لتونس من 25 إلى 27 سبتمبر/ايلول الجاري.

وقال دراير ان الهدف من زيارة الوفد الذي يقوده ليس بهدف طرح النموذج الأميركي بل لتشجيع الثورة التونسية والربيع العربي الذي انطلق من تونس, ويعتبر "نجاحه هزيمة للقاعدة" مضيفا بالقول "نحن ندعم الشعب التونسي في اختياره لمن يراه صالحا وممثلا له".

وحضر المؤتمر الصحفي كل من السبسي ورئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي عياض بن عاشور وعدد من قادة الأحزاب السياسية.

وأعرب دراير عن إعجابه بما لمسه لدى مختلف مكونات المشهد السياسي التونسي من عزم على طي صفحة الديكتاتورية والمضي قدما في بناء مجتمع ديمقراطي يحترم الحريات وحقوق الإنسان.

من جهته، قال النائب دافيد اوجين برايس ان "مهمتنا تتمثل أساسا في دعم الانتخابات، والمؤسسة البرلمانية".

وأعربت عضو الكونغرس غواندولين مور عن إعجابها بمبدأ التناصف الذي تم إقراره لفائدة المرأة بالنسبة للانتخابات, داعية المرأة التونسية إلى اغتنام هذه الفرصة، وترجمتها إلى المشاركة بكثافة في انتخابات 23 أكتوبر.

أما النائب كايث اليسون فقال "أنا فخور بالشعب التونسي الذي قضى على الدكتاتورية، وهو الآن بصدد تشكيل نموذج في المنطقة".

ولاحظ النائب جايمس ماك دارمت ان تونس "بلد ولد من جديد بفضل الشباب وهذا أمر نادر بالنسبة لدولة صاعدة", داعيا هذا الشباب "الذي نجح في تحقيق ثورته" إلى التحلي بالصبر باعتبار ان الانتخابات، ليست الا مرحلة على درب بناء الديمقراطية.

وجاء في بيان للبيت الابيض حول زيارة السبسي ان "الرئيس يتطلع خلال لقائه برئيس الوزراء الى مناقشة دعم اميركا القوي لانتقال تونس التاريخي الى الديموقراطية اضافة الى عدد واسع من القضايا الثنائية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك".

واشاد البيان بـ"روابط الصداقة المتينة بين الاميركيين والتونسيين".

وكان وفد لرجال اعمال اميركيين بينهم ممثلون عن شركات ضخمة مثل جنرال الكتريك وبوينغ وكوكا كولا زار تونس وبحث في فرص الاستثمار في هذا البلد.

ويتولى قائد السبسي رئاسة الحكومة منذ نهاية شباط/فبراير الماضي بعد ان اطاحت ثورة شعبية بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في الرابع عشر من كانون الثاني/يناير الماضي.

وكانت الادارة الاميركية تعتبر نظام بن علي حليفا في حربها ضد التطرف الاسلامي مع توجيه انتقادات لنظامه في مجال حقوق الانسان.