واشنطن تمنع دعوة من مجلس الأمن الى وقف النار في ليبيا

بريطانيا تخفق في تمرير مشروع بيان يدين الضربة الجوية على مركز تاجوراء للمهاجرين خلال جلسة طارئة مغلقة استمرت ساعتين.

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - عرقلت الولايات المتحدة الأربعاء إصدار بيان عن مجلس الأمن الدولي يدين ضربة جوية استهدفت مركزاً لاحتجاز المهاجرين في ليبيا وأوقعت 44 قتيلاً على الأقلّ، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.
وقالت المصادر إنّه خلال جلسة طارئة مغلقة عقدها المجلس حول هذا القصف واستغرقت ساعتين قدّمت بريطانيا مشروع بيان يدين الضربة الجوية ويدعو إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا والعودة إلى طاولة الحوار.
لكنّ دبلوماسيين أميركيين قالوا خلال الجلسة إنهم طلبوا ضوءاً أخضر من واشنطن للموافقة على النص، وانتهت المحادثات من دون الحصول على موافقة الولايات المتحدة.
وقتل 44 شخصاً على الأقلّ وأصيب أكثر من 130 آخرين بجروح بالغة في ضربة جوية استهدفت ليل الثلاثاء-الأربعاء مركزاً لاحتجاز المهاجرين في تاجوراء، الضاحية الشرقية للعاصمة الليبية طرابلس، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة.
وصرّح سفير البيرو لدى الأمم المتحدة والذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن أنّ النقاشات حول البيان لا تزال مستمرّة لكنّ دبلوماسيين في المجلس قالوا إنهم لا يتوقّعون أن تثمر.
وأطلق الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في الرابع من نيسان/أبريل هجوما للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة فائز السراج المعترف بها دوليا والمدعومة من عدة فصائل مسلّحة.
ومواقف القوى الكبرى منقسمة حيال الحملة العسكرية التي يشنّها الجيش، وسط رفض أميركي وروسي لنداءات وقف إطلاق النار.
ويدعو مشروع البيان المتحاربين إلى "خفض التصعيد فوراً والالتزام بوقف إطلاق النار".
وتبادلت حكومة الوفاق الوطني الليبية وقوات حفتر الاتهامات بشنّ الهجوم.
ودانت وزارة الخارجية الأميركية في بيان الضربة الجوية "المشينة" لكنّها لم تدع إلى وقف لإطلاق النار.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أعرب عن غضبه لاستهداف المركز ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل.
وقال غوتيريش إن الأمم المتحدة كانت قد قدمت معلومات عن إحداثيات مركز تاجوراء لاحتجاز المهاجرين شرق طرابلس إلى الأطراف المتحاربين لضمان سلامة المدنيين المتواجدين فيه.
وهذا أعلى عدد معلن لقتلى ضربة جوية أو قصف منذ أن بدأت قوات الجيش الوطني الليبي هجوما بريا وجويا قبل ثلاثة أشهر للسيطرة على العاصمة.
ويهدد الصراع بتعطيل إمدادات النفط وزيادة الهجرة عبر البحر المتوسط إلى أوروبا وعرقلة خطط الأمم المتحدة لإجراء انتخابات علاوة على إحداث فراغ أمني يمكن للإسلاميين المتشددين استغلاله.
ونفذت قوات حفتر في وقت متأخر من مساء الأربعاء ضربة جوية على مطار معيتيقة، المطار الوحيد العامل في طرابلس، والذي يقع في نفس المنطقة التي يوجد بها مركز الاحتجاز، مما تسبب في وقف الملاحة الجوية المدنية بصورة مؤقتة.
وليبيا نقطة انطلاق رئيسية لمهاجرين من أفريقيا يفرون من الفقر والحرب ويحاولون الوصول لإيطاليا عن طريق البحر. لكن خفر السواحل الليبي المدعوم من الاتحاد الأوروبي، يعترض طريق كثيرين منهم ويعيدهم إلى ليبيا.
وتحتجز السلطات نحو 6000 آلاف شخص في مراكز تديرها الدولة في ظل أوضاع تصفها الأمم المتحدة وجماعات حقوقية بأنها غير آدمية في كثير من الأحيان.