واشنطن تلقي بثقلها الدبلوماسي لإنهاء القتال في ليبيا

السفير الأميركي الجديد لدى ليبيا يتعهد باسم بلاده بالعمل على وقف القتال وتهيئة الظروف لحل سياسي ينهي الأزمة، داعيا جميع الأطراف إلى الانضمام إلى جهوده.



السفير الأميركي الجديد لدى ليبيا سيباشر عمله من تونس


واشنطن ترغب في تكثيف النشاط الدبلوماسي مع جميع أطراف النزاع الليبي


هدنة عيد الاضحى أعطت فسحة من الأمل لوقف القتال

طرابلس - تعهد السفير الأميركي الجديد لدى ليبيا ريتشارد نورلاند في أول تصريح له بعد استلام منصبه، بالعمل على إنهاء الصراع في البلد الذي تمزقه الفوضى والنزاعات منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وتسود في طرابلس سلطة الميليشيات المسلحة على الرغم من وجود حكومة مدعومة من الأمم المتحدة كانت انبثقت عن اتفاق سياسي في منتجع الصخيرات المغربي في ديسمبر/كانون الأول 2015 وتسلمت السلطة في مارس/اذار 2016.

ومنذ ذلك الوقت عجزت حكومة الوفاق التي يقودها رجل الأعمال فايز السراج في فرض سيطرتها على معظم الغرب الليبي مع انفلات سلاح الميليشيات وتردي الوضع الأمني وتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وفي المقابل نجحت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر والتي تشن منذ أبريل/نيسان عملية عسكرية لتطهير طرابلس من الميليشيات والمتطرفين، في تطهير شرق البلاد من الجماعات المتطرفة وإعادة الاستقرار للمنطقة.

وأثارت العملية العسكرية التي يقودها الجيش الوطني الليبي انقسامات دولية حادة بين من تحفظ عليها ومن دعمها وشق آخر أدانها.

ورغم الانقسامات الدولية فقد كان هناك توافق دولي حول ضرورة مكافحة الإرهاب ووضع حد لانفلات السلاح في العاصمة الليبية إلى جانب دعوات ملّحة للتهدئة والحوار بين حكومة الوفاق وقوات حفتر لإنهاء الأزمة.

وقال ريتشارد نورلاند في بيان نشرته الصفحة الرسمية للسفارة الأميركية في طرابلس اليوم الخميس، إن تسلمه منصبه كسفير جديد لدى ليبيا "يشير إلى رغبة واشنطن في تكثيف النشاط الدبلوماسي مع جميع أطراف النزاع".

وجاء تعيين السفير الأميركي الجديد خلفا للسفير بيتر بودي الذي انتهت مدة عمله في 24 مايو/أيار الماضي.

وأكد نورلاند "هدفنا واضح يتمثل في إنهاء القتال ودعم جهود الأمم المتحدة بقيادة ممثلها الخاص غسان سلامة للتوصل إلى حل سياسي تفاوضي للأزمة في ليبيا".

وتابع أنه يتعهد "بالعمل من أجل إنهاء فوري لهذا الصراع والالتقاء بشريحة واسعة من الليبيين في أقرب وقت ممكن حين تسمح الظروف الأمنية بالعودة إلى ليبيا".

ومن المتوقع أن يباشر السفير الأميركي الجديد عمله من تونس على خطى السفير السابق بيتر بودي.

كما أوضح في البيان أن بلاده "تعتبر هدنة العيد مناسبة مشجّعة أظهرت الحاجة إلى وقف شامل لإطلاق النار ومضاعفة الجهود لإعادة إطلاق العملية السياسية".

وختم بيانه بأن دعا باسم الولايات المتحدة "جميع الأطراف الخارجية للانضمام إلى هذه الجهود".

ومنذ 4 أبريل/نيسان الماضي تشهد العاصمة طرابلس (غرب) مقر حكومة الوفاق معارك مسلحة بعد أن شنت قوات حفتر هجوما لتطهير غرب ليبيا من الإرهاب وتحديدا العاصمة طرابلس.

وفي 29 يوليو/تموز الماضي أعلن غسان سلامة عن هدنة بين الطرفين بمناسبة عيد الاضحى ووافق الجانبان عليها .

وقال الوسيط الأممي على هامش مشاركته في المؤتمر الحادي عشر للسفراء بالعاصمة التركية أنقرة مؤخرا إن خطته لحل الأزمة في ليبيا تمر عبر 3 مراحل، موضحا أن الخطة تتمثل في وقف إطلاق نار يتم تطبيقه خلال عيد الأضحى كخطوة أولى يعقبها اجتماع دولي بمشاركة الدول ذات الصلة ثم اجتماع للأطراف الليبية.