واشنطن تقوم بتحليل الحامض النووي لمعرفة مصير بن لادن

قندهار، افغانستان - من شارل هوسكينسون
طائرة بدون طيار اطلقت الصاروخ الذي قد يكون قتل «بن لادن»

صرح ايه سي روبير الناطق باسم الجيش الاميركي الاثنين انه يجري الان تحليل عينات ارسلها جنود اميركيون يحققون في نتائج اطلاق صاروخ على مسؤولين من تنظيم القاعدة، وذلك في قاعدة عسكرية شمال افغانستان.
واعلن الناطق العسكري في القاعدة الاميركية في مطار قندهار عن "اجراء تحاليل على الحمض النووي على عينات ارسلت من موقع الانفجار".
وصرح ان حوالي 50 جنديا من الوحدة 101 في المطار عملوا في موقع اطلاق الصاروخ الذي تم الاسبوع الماضي قرب خوست شمال افغانستان. واوضح الناطق العسكري ان الجنود غادروا الموقع الاثنين في الساعة 13:30 بالتوقيت المحلي (9:00 تغ) تقلهم طائرة مروحية.
واشار مسؤولون اميركيون الى ان تحاليل الحمض النووي الموجود في الدلائل التي عثر عليها في الموقع كقطع الجلد والعظام وخصلات الشعر قد توفر ادلة هامة تسمح بالكشف عن هوية ضحايا اطلاق الصاروخ.
وصرحوا ان الصاروخ الذي اطلقته طائرة من طراز درون (التي يمكن التحكم بها عن بعد) التابعة للسي اي ايه (وكالة الاستخبارات المركزية) على معقل قديم لمنظمة القاعدة يبدو انه اصاب هدفه وهو رجل طويل عامله المحيطون به باحترام شديد.
الا ان المسؤولين الاميركيين لم يوضحوا في ما اذا كان هذا الرجل هو اسامة بن لادن المتهم بتخطيط وتمويل هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الماضي ضد الولايات المتحدة والتي اسفرت عن مقتل واختفاء ما يقارب 3000 شخص.
وعلى الرغم من ذلك سارعت وسائل الاعلام الاميركية الى الاعلان انه من الممكن ان يكون الرجل هو اسامة بن لادن الذي يصل طوله الى 196 سنتيمترا.
الا ان عضوا من الحكومة الافغانية صرح الاثنين في كابول ان الصاروخ قتل مدنيين وليس افرادا من القاعدة.
فقد اكد ميرزا علي نائب وزير الشؤون الحدودية الافغانية ان سكان مقاطعة خوست افادوا ان ضحايا الصاروخ كانوا قرويين من قرية غورباز جنوب مدينة خوست عاصمة المقاطعة. وصرح علي انهم "كانوا يجمعون قطع الحديد وشظايا قنبلة منفجرة عندما سقط عليهم الصاروخ" واضاف "تشير معلوماتنا وما ادلى به السكان الى ان الضحايا كانوا من الابرياء".
ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" الاثنين تصريحات القرويين في زهوار كيلي، مكان وقوع الصاروخ، التي اشارت الى ان الضحايا هم مير احمد وهو رجل معروف لطول قامته وداراز وجاهان جير وكلهم من سكان المنطقة.
وكانت وكالة الصحافة الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها اكدت نقلا عن شهود عيان ان الصاروخ الاميركي قتل مدنيين وليس افرادا من القاعدة كما صرح البنتاغون.
وقد تمسك القائد روبر الذي ادلى بتصريحاته قبل اعلان نائب الوزير الافغاني، بالموقف الاميركي ورأى ان المعلومات التي تفيد بان الصاروخ اوقع ضحايا مدنيين "لا تتوافق مع معلوماتنا".
وكانت واشنطن تعهدت باسر بن لادن حيث غدت مهمة البحث عن دلائل قد تقود اليه احدى المهمات الرئيسية لحوالي 4000 جندي من الولايات المتحدة وحلفائها المنتشرين في مطار قندهار الدولي.

وفي تطور لاحق اعلن البنتاغون ان الحكومة الاميركية لا تملك معلومات تتيح لها التأكيد ان صاروخا اطلق الاسبوع الماضي اخطأ هدفه في شرق افغانستان، في حين اكدت السلطات المحلية مقتل مدنيين.
وحول عملية القصف الاسبوع الماضي بالقرب من خوست في شرق افغانستان، اعلنت المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك "لم نر شيئا ولم نسمع ما يدفعنا الى الاعتقاد ان هذا الهدف هو غير ما كنا نعتقد".
ورفضت الكشف عما يمثله هذا الهدف لكن البنتاغون والمسؤولين الاميركيين اعلنوا ان الصاروخ استهدف مجموعة صغيرة من الرجال يفترض انهم ينتمون الى تنظيم القاعدة.