واشنطن تغض الطرف عن اعتقال العرب والتركمان في شمال العراق

كركوك تعيش توترا طائفيا منذ بدء الاحتلال الأميركي

واشنطن - صرح مسؤولون اميركيون ليل الاربعاء الخميس ان الولايات المتحدة تملك معلومات "تتمتع بالمصداقية" جاءت من العراق حول ممارسات من جانب الاكراد ضد الاقليتين العربية والتركمانية في شمال العراق.
وعبر هؤلاء المسؤولون عن "قلقهم العميق" لهذه المعلومات.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الاربعاء ان اكرادا اعتقلوا مئات من العرب والتركمان بشكل تعسفي في كركوك واقتادوهم بالقوة الى سجون اربيل والسليمانية بدعم من القوات الاميركية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك "حصلنا على معلومات جدية وتتمتع بالمصداقية حول عمليات توقيف واعتقالات في شمال العراق".
واضاف ان "هذه المعلومات والادعاءات تثير قلقا كبيرا وعبرنا عن قلقنا للسلطات المتورطة او يشتبه بتورطها" في هذه المسألة، بدون ان يسم هذه السلطات.
الا ان مسؤولا في وزارة الخارجية طلب عدم الكشف عن هويته، قال ان الاكراد مسؤولون عن هذه الممارسات.
ونفى ماكورماك اي مشاركة اميركية في هذه الممارسات.
وقال ان "قوات التحالف حسب المعلومات المتوفرة لدي، لم تشارك في هذه العمليات وعبرت حتى عن قلقها من هذه الانباء".
وتشهد مدينة كركوك النفطية الواقعة على بعد 250 كيلومترا شمال بغداد والمناطق المحيطة بها توترا بين الاكراد الذين يعتبرون هذه المدينة كردية تاريخيا، والعرب والتركمان الذين يعيشون في المنطقة نفسها.
واكد ماكورماك "ضرورة تطبيق قواعد حكم القانون وبناء ودعم مؤسسات تعزز دور القانون"، مشددا على "دعمنا الكامل لاحترام حقوق الاقليات".
وقال ان هذه المبادىء مدرجة في قانون ادارة الدولة الانتقالي الذي اعتمد خلال الاحتلال الاميركي للعراق، موضحا "نتوقع من كل المسؤولين العراقيين تطبيق هذه المبادىء".
ورأى ماكورماك ان مستقبل كركوك موضوع محادثات. واضاف "انها مسألة عراقية ينبغي تسويتها".
واضاف "بالتأكيد التوتر الذي كان قائما من قبل يجب ان يحل عن طريق حكم القانون. ليس هناك اي عذر للخروج عن حكم القانون لتسوية اي من حالات التوتر التي كانت قائمة من قبل".