واشنطن تعد تعديلات على مشروع قرارها بشأن العراق

واشنطن - من كريستوف دي روكفوي
محاولة أخيرة الإرضاء المجتمع الدولي

اعلنت واشنطن الجمعة انها تعمل من اجل ادخال تعديلات جديدة على مشروع قرارها بشأن العراق، في محاولة جديدة وربما اخيرة لاقناع مجلس الامن الدولي المتحفظ جدا حتى الآن، بتبني النص.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في لقاء مع عدد من وكالات الانباء "لدينا بعض الافكار حول الطريقة التي يمكن ان تؤخذ فيها في الاعتبار النقاط التي تثير قلق اعضاء مجلس الامن حول المشروع الاخير، مع الحفاظ على مبادئنا ومواقفنا".
واضاف "نحاول ان نصغي وان نأخذ في الاعتبار ما نسمعه وان نجمع الاسرة الدولية حول قرار وسأعرف في بداية الاسبوع المقبل ما اذا كان هذا الجهد قد نجح"، موضحا انه يجري اتصالات مع عدد من نظرائه في الدول الاعضاء في مجلس الامن.
وتابع وزير الخارجية الاميركي "سأحاول دفع الامور قدما الاسبوع المقبل عندما يتوفر لدينا شيء يمكننا من بلوغ اهدافنا"، بدون ان يذكر اي تفاصيل عن التعديلات التي يمكن ادخالها على النص.
واكد باول ان الولايات المتحدة "تبذل جهودا كبيرة بشأن هذا القرار"، لكنه المح الى ان الوقت ضيق وسحب النص غير مستبعد اذا لم تؤت هذه المحاولات ثمارها.
وردا على سؤال عن تصريحات حول احتمال ان تسحب واشنطن مشروع القرار بسبب التحفظات الشديدة التي عبر عنها عدد من اعضاء مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة كوفي انان، قال باول "لا افكر في سحبه في الوقت الراهن. الفكرة ليست مطروحة حاليا ولم تطرح حتى الآن، لكنني قد اقوم بذلك حتى الاثنين".
ويهدف مشروع القرار الذي ادخلت عليه واشنطن تعديلات من قبل، الى تشجيع مزيد من الدول على ارسال قوات الى العراق وتقديم دعم اقتصادي لتحسين الوضع في هذا البلد. وهو ينص على تشكيل قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الامم المتحدة وبقيادة اميركية.
الا ان عددا كبيرا من الدول الاعضاء في مجلس الامن من بينها فرنسا والمانيا وروسيا وكذلك انان، يرى انه لا يحدد برنامجا زمنيا لنقل السيادة الى العراقيين في هذا البلد الذي يتولى ادارته حاليا تحالف بقيادة الولايات المتحدة.
كما يرى انان وهذه الدول ان النص لا يمنح دورا مهما الى حد كاف الى الامم المتحدة التي خصص لها صلاحيات اقل بكثير من تلك التي يتمتع التحالف.
واكدت واشنطن مرات عدة انها تأمل ان يتم تبني القرار قبل مؤتمر الجهات المانحة الذي سيعقد في مدريد في 23 و24 تشرين الاول/اكتوبر في مدريد، الذي يفترض ان يحضره باول.
الا ان مسؤولين اميركيين صرحوا خلال الاسبوع الجاري ان واشنطن مستعدة للتخلي عن النص اذا لم يتم التوصل الى ارضية للتفاهم في مجلس الامن.
من جهته، صرح انان الجمعة ان "مناقشات مكثفة" ما زالت جارية حول مشروع القرار الاميركي، موضحا انه لا يعتقد ان "هناك قرارا بسحب النص".
وقال "هناك مشاورات جارية واشارك فيها شخصيا". واعترف انان باهمية اعتماد المشروع قبل مؤتمر الجهات المانحة في مدريد، معتبرا ان ذلك سيكون امرا "مثاليا".