واشنطن تعتزم زيادة قوات العمليات الخاصة

واشنطن - من جيم مانيون
سياسة الردع الخاص تحل مكان سياسة الرد الهائل

أفاد مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية ان الولايات المتحدة تعتزم زيادة قوات العمليات الخاصة في اطار جهودها لمنع انتشار اسلحة الدمار الشامل.
وصرح وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاربعاء "ان مخاطر وقوع اسلحة قاتلة قوية جدا في ايدي دول مارقة او شبكات ارهابية هي اخطار حقيقية".
واضاف في مؤتمر صحافي في البنتاغون "وبالتاكيد فان القدرات التي تتمتع بها قوات العمليات الخاصة مهمة في هذا المجال".
وتتزامن هذه التصريحات مع المواجهة الدبلوماسية المتصاعدة مع ايران بسبب برنامجها النووي وتندرج في اطار الجهود الكبيرة للنهوض بقدرات الجيش الاميركي لمواجهة "الحرب الطويلة" ضد التطرف الاسلامي، كما يصفها رامسفلد.
ويعتبر تعزيز قوات العمليات الخاصة احدى التوصيات الرئيسية في الدراسة حول الاستراتيجية التي تجريها وزارة الدفاع كل اربع سنوات بامر من الكونغرس.
وصرح الادميرال ادموند جيامباستياني نائب رئيس هيئة الاركان المشتركة انه سيتم تخصيص "مبلغ كبير" من ميزانية الدفاع المقترحة لعام 2007 التي ستطرح الاسبوع المقبل، لتعزيز القدرات العسكرية الجديدة.
واشارت بعض التقارير الى ان الزيادة المقترحة للقوات الخاصة خلال العام المقبل ستصل الى 15 بالمئة.
ويعمل تحت امرة قيادة العمليات الخاصة حاليا نحو 53 الف عسكري ومن بينهم افراد من القوات الخاصة وعناصر من قوات البحرية الخاصة وكوماندوس قوة دلتا ووحدات المهمات الخاصة ووحدات الطيران للعمليات الخاصة ووحدات العمليات النفسية.
وتدعو الخطة التي تمخضت عنها "المراجعة الدفاعية الرباعية" التي اجرتها وزارة الدفاع الى تطوير خيارات عسكرية اوسع لمواجهة مجموعة اوسع من التهديدات.
كما دعت الى "استثمارات كبيرة في تعزيز قدرات الحركة، والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع ومكافحة انتشار اسلحة الدمار الشامل"، حسب جيامباستياني.
واضاف ان البنتاغون يحتاج الى قدرات جوية اوسع، والقدرة على اختراق "المناطق الممنوعة" واجراء عمليات مستمرة فيها، والحصول على وسائل للقيام بعمليات مشتركة على السواحل والانهار.
وقال رامسفلد وكبار مسؤولي الدفاع ان "المراجعة الدفاعية الرباعية" هي لتحسين الاستراتيجيات الاوسع التي يسعى البنتاغون الى تطبيقها منذ 11 ايلول/سبتمبر 2001، وليست تغيرا في الاتجاه.
واضافوا ان هذه المراجعة تعتبر مؤشرا على تغيير التركيز من الحرب التقليدية الى اربعة مجالات اخرى وهي الحرب غير التقليدية والدفاع الداخلي ومكافحة انتشار اسلحة الدمار الشامل والتاثير على خيارات الدول الواقعة على "مفترق طرق استراتيجي".
وتدعو المراجعة كذلك الى وضع "وسائل ردع خاصة" تختلف عن اسلوب الرد الهائل التي كانت متبعة وقت الحرب الباردة.
وقال ريان هنري نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون السياسة ان تهديد الرد الهائل قد لا يكون فعالا في التعامل مع "القوى المارقة" بقدر ما هو فعال مع "المنافسين القريبين".
وقال هنري في مؤتمر ترعاه مؤسسة فكرية في واشنطن ان صعوبة المشكلة تزداد بشكل خاص عند التعامل مع المنظمات الارهابية "التي لا يمكن ردعها" والتي لا تكترث كثيرا بالبقاء على قيد الحياة.
واضاف "يجب ان نسعى للتوصل الى اليات مختلفة" مضيفا ان البنتاغون يتصل بالاكاديميين وغيرهم من الخبراء من خارج الوزارة للحصول على افكار جديدة".
وقال ان "الرد الهائل كان فعالا لمدة 50 عاما، وقد عاشت اجيال من مخططي الدفاع على ذلك المبدأ وتشعر بالراحة في تبنيه (...) ولكن علينا الاستغناء عن راحتنا والتركيز على مفهوم الردع الخاص".