واشنطن تعتزم تعديل مشروع قرارها حول العراق

واشنطن - من كريستوف دي روكفوي
واشنطن ترغب في قرار يحث الأسرة الدولية على التدخل في العراق

اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ليل الاثنين الثلاثاء ان الولايات المتحدة تستعد لتقديم مشروع قرار معدل حول العراق يهدف الى تحديد "الافق السياسي" لهذا البلد بعد عدد كبير من المطالب الملحة التي تقدمت بها الاسرة الدولية.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه يتوقع عرض مشروع القرار الجديد على الدول الاعضاء في مجلس الامن "خلال الايام المقبلة".
وفي حديث لشبكة التلفزيون الاميركية "ايه بي سي"، اوضح باول "سنرفع خلال الايام المقبلة الى اصدقائنا في مجلس الامن مسودة جديدة لمشروع القرار تستند الى المشاورات التي جرت الاسبوع الماضي".
واضاف "لا استطيع ان اقول لكم متى سيتم اعتماد القرار لكنني آمل ان يتم ذلك بسرعة لان هناك اجتماع الدول المانحة في نهاية تشرين الاول/اكتوبر المقبل (...) لكنني استطيع ان اؤكد ان هذا القرار سيؤدي الى مزيد من الدعم بارسال قوات".
وذكر عددا من الدول التي عبرت عن رغبتها في ارسال وحدات الى العراق لكنها "تنتظر ان ترى شكل القرار ولم تتعهد باي شيء حتى الان".
وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر ان واشنطن ترغب ان يتم تقديم مشروع القرار "خلال الايام المقبلة" بدون ان يذكر اي موعد.
واضاف ان هذا المشروع المعد يهدف الى "التجاوب بطرق عدة مع رغبة حكومات اخرى في تكوين فكرة عن الافق السياسي" في العراق، ملمحا بذلك خصوصا الى مطالب دول اعضاء في مجلس الامن الدولي من بينها فرنسا والمانيا وروسيا.
واوضح ان هذه الصيغة الجديدة لمشروع القرار الاميركي الذي قدمته واشنطن في ايلول/سبتمبر تهدف ايضا الى توضيح "عملية سياسية نريد جميعا ان تؤدي الى نقل كامل للسلطة في ظل سيادة كاملة للشعب العراقي على العراق".
وعبر باوتشر عن امله في ان يتم تبني النص رسميا قبل مؤتمر للدول والمؤسسات المانحة للمساعدة الاقتصادية للعراق يفترض ان يعقد في مدريد في 23 و24 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وقال ان تبني القرار "قبل مدريد سيجعل الامور في هذا المؤتمر اكثر سهولة".
وكان العراق محور الجزء الاكبر من المناقشات واللقاءات الاسبوع الماضي في نيويورك في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التي شارك فيها خصوصا الرؤساء الاميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك والروسي فلاديمير بوتين والمستشار الالماني غيرهارد شرودر.
ويتعرض الرئيس بوش الذي طلب من الكونغرس ميزانية تبلغ 87 مليار دولار سيخصص الجزء الاكبر منها للعراق وبدرجة اقل لافغانستان، لضغوط سياسية من اجل الحصول على مساهمة اجنبية اكبر بالقوات والاموال لكنه لم يحقق تقدما يذكر حتى الآن.
وينص مشروع القرار الاميركي في شقه العسكري على تشكيل قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الامم المتحدة وبقيادة اميركية.
لكن المشاورات السياسية تتعسر بشأن الشق السياسي لان عددا كبيرا من الدول يرى ان النص لم يحدد آفاقا واضحة لعودة السيادة الى العراقيين وما زال يخصص دورا محدودا للامم المتحدة.
وعبر وزراة خارجية دول الاتحاد الاوروبي الاثنين عن تأييدهم لنقل السيادة الى العراقيين على اساس "برنامج زمني واقعي" بينما اكدت باريس انها تريد برنامجا زمنيا "قصيرا" لهذه العملية.
وكان باول عبر عن بعض الانفتاح الاسبوع الماضي بامهاله العراقيين ستة اشهر لصياغة دستور. وعبر عن امله في تنظيم انتخابات خلال السنة المقبلة.