واشنطن تعترف بمكاتب المعارضة السورية كبعثة دبلوماسية

هذا كل ما تريد واشنطن تقديمه للمعارضة

واشنطن - اعلن مسؤول اميركي، الاثنين، ان واشنطن ستعترف بمكاتب المعارضة السورية في الولايات المتحدة كبعثة دبلوماسية اجنبية.

وقال المسؤول ان هذا الاجراء يهدف الى "تعزيز المعارضة السورية المعتدلة ومواكبة جهودها لمساعدة جميع من يحتاجون الى مساعدة في سوريا".

ويأتي ذلك عشية قيام رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد الجربا بزيارة لواشنطن.

واعتبر الجربا، الاثنين، تعليقا على هذا الاجراء "انها مرحلة مهمة على طريق سوريا الجديدة على صعيد الاعتراف بها على الساحة الدولية وعلى مستوى علاقات السوريين مع الولايات المتحدة"، لافتا الى ان الاجراء الاميركي يشكل "ضربة دبلوماسية" لشرعية الرئيس بشار الاسد.

وأوضح المسؤول الاميركي ان واشنطن ستزيد مساعدتها غير القاتلة لمقاتلي المعارضة السورية المعتدلة وستقدم مساعدة اضافية بقيمة 27 مليون دولار ما يرفع القيمة الاجمالية للمساعدة الى 287 مليون دولار، لكنه لم يحدد ماهية هذه المساعدة مع اقراره بوجود "اختلال في التوازن العسكري" بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية السورية.

وأفاد المكتب الاعلامي لرئاسة الائتلاف السوري المعارض، الجمعة، ان زيارة الجربا ستستمر ثمانية ايام وتشمل لقاءاته وزير الخارجية الاميركي جون كيري ورئيسة مجلس الامن القومي سوزان رايس وأعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب وقادة في الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وأوضح المكتب ان وفد الائتلاف سيتألف، بالإضافة الى الجربا، من رئيس هيئة الاركان العامة في الجيش الحر عبد الاله البشير والأمين العام للائتلاف بدر جاموس وأعضاء الائتلاف هادي البحرة وانس العبدة ومنذر اقبيق وميشيل كيلو وصلاح درويش.

والإجراء الاميركي الجديد سيتيح للعاملين في مكاتب المعارضة السورية في الولايات المتحدة التمتع بالحصانة الدبلوماسية، ويأتي بعد فشل مفاوضات جنيف-2 وبعد شهرين من اغلاق الولايات المتحدة للسفارة السورية في واشنطن.

وكانت الولايات المتحدة قد طلبت ، في مطلع نيسان/ابريل، من الحكومة السورية إغلاق سفارتها في واشنطن، وقنصلياتها الفخرية في تروي بولاية ميتشيغان وهيوستن في تكساس.

وجاء في بيان للخارجية حمل عنوان "تعليق عمل السفارة السورية" أنه مع حلول الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة السورية التي تصادف هذا الأسبوع، يرفض بشار الأسد الالتفات إلى دعوة الشعب السوري له بالتنحي. وقد وجه الحرب باتجاه شعبه وتسبب بمأساة إنسانية من أجل التمسك بالسلطة وحماية مصالحه الضيقة."

وقال بيان الخارجية بأنه تم تعليق عمل السفارة السورية وقنصلياتها الفخرية، آخذين بعين الاعتبار الأعمال الوحشية التي يرتكبها نظام الأسد ضد الشعب السوري، لذلك قررنا بأنه من غير المقبول أن يقوم أشخاص عينهم هذا النظام بإدارة العمل الدبلوماسي أو القنصلي داخل الولايات المتحدة.