واشنطن تعترف بتعذيب السجناء في العراق وافغانستان

اعتراف متأخر

جنيف - افاد عضو في لجنة الامم المتحدة لمكافحة التعذيب اليوم الجمعة ان الولايات المتحدة اعترفت للمرة الاولى بحصول حالات تعذيب سجناء في افغانستان والعراق وفي قاعدة غوانتانامو الاميركية (كوبا).
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، ان واشنطن اعترفت في تقرير سلم الى اللجنة بان اساءة معاملة السجناء من قبل القوات الاميركية يمكن اعتبارها عمليات تعذيب بمفهوم المعاهدة الدولية لمكافحة التعذيب.
وقد تعذر الجمعة الاتصال ببعثة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة في جنيف للتعليق على هذه المعلومات.
وكانت الولايات المتحدة تعتبر حتى الان ان اساءة المعاملة التي ألحقتها بالسجناء قواتها المسلحة لا يمكن اعتبارها تعذيبا حسب القانون الاميركي.
واضاف هذا المسؤول "لم يعودوا ينكرون ذلك وينفذون التزامهم القاضي بابلاغ الامم المتحدة". وتابع "عليهم الان ان يحاسبوا (امام اللجنة). يجب ان لا نترك شيئا في الظلام".
وستمثل الولايات المتحدة التي ردت في تقريرها على جميع اسئلة اللجنة، في ايار/مايو المقبل امام هذه الهيئة التي ستنظر في الملف الذي رفعته واشنطن.
واضاف المصدر "انهم لم يتجنبوا اي نقطة في الرد على الاسئلة أكان الامر يتعلق بالمعتقلين في العراق وافغانستان وغوانتانامو واتهامات اخرى بسوء المعاملة والتعذيب".
واوضح "قالوا انها حالات معزولة وان ما حصل لم يتم بشكل منهجي وان المسؤولين عن ذلك ينالون عقابهم".
وقال التقرير ان اعمال التعذيب ارتكبها موظفون عاديون ولم يوافق عليها كبار المسؤولين.
وبالنسبة الى غوانتانامو حيث يعتقل 520 سجينا اسروا معظمهم في 2001 في افغانستان قال التقرير ان هؤلاء "مقاتلين اعداء" لا يمكنهم الافادة من معاهدة جنيف طالما ان "الحرب على الارهاب" مستمرة.
وقرر اربعة من خبراء الامم المتحدة يعنون بحقوق الانسان، يوم الخميس، فتح تحقيق حول المعتقلين في قاعدة غوانتانامو من غير ان ينتظروا موافقة الولايات المتحدة التي تؤخر زيارتهم.
واعرب الخبراء لياندرو دسبو (استقلالية القضاة والمحامين) وبول هانت (الحق في الرعاية الصحية) ومانفرد نواك (تعذيب) ورئيسة مجموعة العمل حول الاعتقال التعسفي ليلى زروقي، عن اسفهم لتقاعس الولايات المتحدة حتى الان عن دعوتهم الى زيارة السجناء في غوانتانامو والعراق وافغانستسان، بعد سنة من رفعهم طلبا في هذا الشأن.