واشنطن تعتبر حصانة علي عبدالله صالح في حكم الملغاة

'المؤتمر الشعبي' ينشد وضوح لجنة العقوبا

صنعاء ـ أكدت القائمة بأعمال السفير الأميركي في العاصمة اليمنية صنعاء كارين ساساهارا، إن "الحصانة التي حصل عليها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح مقابل تنحيه عن السلطة لا يعترف بها في قوانين الأمم المتحدة".

وأضافت ساساهارا في مؤتمر صحفي عقدته في مقر السفارة الأميركية بصنعاء أن "علي عبدالله صالح لا يتمتع الآن بأي حصانة، مشيرة إلى أن الحصانة انتهت يوم أن قام بتسليم السلطة للرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي نهاية عام 2011.

وسلم علي عبدالله صالح السلطة في 25 فبراير 2012 لنائبه في ذلك الوقت عبد ربه منصور هادي الذي يستمر في رئاسة مرحلة انتقالية في اليمن ينتظر أن تتواصل إلى أكثر من سنة أخرى على أقل تقدير على ما ألمحت القائمة بأعمال السفير الأميركي.

وسلم صالح السلطة بعد سنة كاملة من احتجاجات اندلعت العام 2011 ضد حكمه، بموجب "المبادرة الخليجية" الموقعة بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك والتي أقرت ضمن بنودها تمكين صالح من حصانة تعفيه من الملاحقة القانونية وتم إقرار قانون الحصانة في مجلس النواب اليمني واعتباره قانونا سياديا لا يجوز الطعن فيه.

والأحد، ودعا حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق في بيان له، مجلس الامن الى "العمل على حماية التسوية السياسية" التي منح بموجبها صالح حصانة من الملاحقة، و"اجراء المصالحة الوطنية الشاملة" في اليمن.

ورحب الحزب بقرار مجلس الامن الذي نص على تشكيل لجنة لتحديد معرقلي عملية الانتقال السياسي لمعاقبتهم، الا انه طالب بان تعمل هذه اللجنة "بوضوح" وان تكون الاولوية للمصالحة والحفاظ على التسوية.

وأكد بيان الحزب وحلفائه على ضرورة ان "تتسم أعمال اللجنة (التي ستحدد معرقلي العملية السياسية) بالشفافية والوضوح والاستقلالية من أية مؤثرات خارجية أو محلية تجنبا لمزيد من التعقيد".

وتبنى مجلس الامن الدولي الاربعاء بالإجماع القرار رقم 2140 الذي ينص على فرض عقوبات على من يحاولون عرقلة العملية الانتقالية السياسية في اشارة ضمنية خصوصا الى الرئيس السابق وانصاره، ولكن دون تسميته.

وهذا القرار الذي رعته خصوصا بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، يضع نظام عقوبات "طيلة فترة اساسية من عام" تديره لجنة مستقلة من مجلس الامن.

والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الذي يشار اليه غالبا بانه المسؤول عن العرقلة بما في ذلك في اعلان سابق لمجلس الامن في 15 شباط/فبراير 2013، لم يسمه القرار بالاسم.

ولا يستهدف النص اي شخصية او كيان بعينه. لكن القرار يشدد في مقدمته على ان "العملية الانتقالية تتطلب طي صفحة رئاسة علي عبد الله صالح".

وفي سياق متصل بالأوضاع اليمنية، لمحت القائمة بأعمال السفير الأميركي "إلى استمرار الرئيس هادي في منصبه إلى أكثر من عام حتى تكتمل المرحلة الانتقالية ويسلم السلطة للرئيس المنتخب".

وأكدت أن قرار مجلس الأمن بخصوص اليمن لا يضعه تحت الوصاية الدولية كما تروج له بعض الجهات دون أن تذكر تلك الجهات. وأوضحت أن كل ما جاء في القرار منبثق من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

واعتبرت ساساهارا القرار الدولي "مثالا للدعم القوي من المجتمع الدولي لليمن باعتباره كان بمثابة عملية تعاونية".

وقالت إن تحديد المعرقلين لعملية الانتقال السياسي وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني سيتم حسب أنشطة المعرقلين وليس بحسب الشخصيات.