واشنطن تعارض الاستيطان الإسرائيلي وتؤيده!

مع وضد في آن

القدس - أكد السفير الأميركي في اسرائيل مجددا الثلاثاء معارضة واشنطن لطلب الفلسطينيين بوقف البناء الاستيطاني قبل الموافقة على استئناف المفاوضات.

وفي ظل الدعوات المتكررة من الوسطاء الدوليين بالعودة الى طاولة المفاوضات لتجنب مواجهة بشأن طلب الفلسطينيين الحصول على عضوية كاملة في الامم المتحدة كرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطالبه بضرورة تجميد الاستيطان اولا.

وأشار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء الى رفضه لمثل هذا الطلب.

وقال دان شابيرو السفير الأميركي ان واشنطن لم تؤيد قط جعل تجميد الاستيطان شرطا للمفاوضات. وقال لراديو الجيش الاسرائيلي ردا على سؤال حول ما اذا كان يؤيد المطلب الفلسطيني "لم نضع هذا الامر (تجميد الاستيطان) قط سواء في هذه الادارة أو أي ادارة أخرى كشرط مسبق للمحادثات".

ومن ناحية اخرى أشار نتنياهو الى أن حظرا اخر على البناء في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة بعد وقف جزئي استمر عشرة أشهر وانتهى في سبتمبر/ايلول من العام الماضي ليس مطروحا.

وقال نتنياهو في مقابلة مع صحيفة جيروزالم بوست "لقد اتخذنا بالفعل خطوات" في اشارة الى أنه يرى أنه بذل ما فيه الكفاية من جهود العام الماضي.

وأشار شابيرو الى أن الولايات المتحدة تعارض منذ زمن الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.

لكنه أضاف "ما نقوله دائما هو أننا نعتقد أن المحادثات المباشرة هي السبيل الوحيد لحل هذا الصراع ولا يمكن أن يحله سوى الطرفين نفسيهما في المحادثات ويجب بدؤها دون شروط مسبقة".

وفي نيويورك انعقد مجلس الامن المنقسم في اجتماع مغلق الاثنين لاجراء مناقشات أولية بشأن الطلب الفلسطيني الذي قدم الاسبوع الماضي للعضوية الكاملة في الامم المتحدة وهي خطوة ينظر لها على انها ستفشل حتما نتيجة المعارضة الاسرائيلية والأميركية على الرغم من الدعم الكبير من حكومات اخرى بالعالم.

وكرر عباس لدى عودته من الامم المتحدة الى الضفة الغربية الاحد رفضه استئناف المحادثات مع اسرائيل بدون تجميد البناء الاستيطاني.

وحث وسطاء دوليون يحاولون انقاذ عملية السلام في الشرق الاوسط على اجراء مفاوضات مبدئية خلال شهر.

وانهارت محادثات توسطت فيها الولايات المتحدة قبل عام بعد أن رفض نتنياهو تمديد الحظر الجزئي للبناء الاستيطاني الذي أمر به تحت ضغط من واشنطن لاقناع عباس ببدء المحادثات.