واشنطن تطالب دمشق بتدابير ملموسة

واشنطن تزيد من ضغوطها على دمشق

بيروت - قال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية في حديث نشرته صحيفة "النهار" اللبنانية السبت ان واشنطن تطالب دمشق بتدابير ملموسة تدلل على تغير موقفها في "لبنان والعراق ومسألة الإرهاب".
ونقلت الصحيفة عن مساعد وزير الخارجية للشرق الاوسط ديفيد ساترفيلد قوله "هناك امور كثيرة مثيرة للقلق في ما يتعلق بسلوك سوريا في لبنان وفي العراق وفي مسألة الإرهاب. نحن في حاجة الى رؤية خطوات ملموسة تتخذ وليست خطابية".
وتابع المسؤول الاميركي "اذا لم يحرز تقدم في معالجة هذه الامور سيكون هناك حتما تدهور مستمر في علاقاتنا الثنائية ولدى الرئيس (الاميركي) طائفة عريضة من الإجراءات التي يمكن اتخاذها تؤثر اكثر على العلاقات الاقتصادية والمالية والتجارية بين البلدين".
وكان ساترفيلد يشير إلى العقوبات التي اعتمدها الكونغرس الأميركي والتي بدأت واشنطن بتطبيق جزء منها منذ ايار/مايو.
وتابع المسؤول الأميركي "نحن قلقون جدا من الوضع الذي هو نتاج للتدخل السوري في حين يجب أن يكون لبنان وقياداته السياسية حرا من أي تدخل وأي تهديد وهذا القلق يشاطرنا إياه المجتمع الدولي وقد تم التعبير عنه في القرار 1559 وبالبيان الأخير الصادر عن رئاسة مجلس الامن".
وقال ان اقتراح الكونغرس الأميركي تجميد أموال مسؤولين لبنانيين يدعمون الوجود السوري في لبنان مخالف للقرار 1559، يعكس "القلق العميق" للكونغرس والحكومة الأميركية.
ورد ساترفيلد سلبا على سؤال حول انتظار صدور تقرير الامين العام للأمم المتحدة كوفي آنان المفترض ان يقدمه بعد ستة اشهر حول تطبيق القرار 1559.
وقال "لا، لان المجلس سيستمر في متابعة الوضع في لبنان والخطوات التي تتخذها سوريا كما سيراقب مثلا الطريقة التي تم فيها اختيار رئيس الوزراء الاخير وسندرس التدابير الواجب اتخاذها مع باقي اعضاء مجلس الامن".
وتم تكليف عمر كرامي المقرب من سوريا لتشكيل الحكومة الجديدة بعد استقالة رفيق الحريري.
وتم تبني القرار 1559 في الثاني من ايلول/سبتمبر وهو يطالب سوريا التي لا تزال تنشر 15 الف جندي في لبنان بسحب قواتها والكف عن التدخل في شؤون جارها.
ولكن القرار لم يمنع مجلس النواب اللبناني من اعتماد تعديل دستوري لتمديد ولاية الرئيس اميل لحود المنتهية بثلاث سنوات بتشجيع من دمشق.
وفي 19 تشرين الاول/اكتوبر تبنى مجلس الامن الدولي بيانا رئاسيا يدعو سوريا الى تطبيق القرار 1559.