واشنطن تطالب بتفتيش القواعد العسكرية الإيرانية

هل تحدث المواجهة

طهران - طالبت نيكي هايلي، سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة، بالسماح للمفتشين بدخول القواعد العسكرية الإيرانية، معتبرة أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتعامل مع بلد له تاريخ واضح من "الكذب" والسعي لبرامج نووية سرية. لأمر الذي تعارضه طهران بشدة.

وأبدت هايلي قلقها، الجمعة، لعدم السماح للمفتشين النوويين بدخول القواعد العسكرية الإيرانية، وحثت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على استخدام كل سلطاتها لضمان التزام طهران بالاتفاق النووي الموقع العام 2015.

وقالت المسؤولة الأميركية، في مؤتمر صحفي، بعد عودتها من زيارة لفيينا، حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، "لدي ثقة كبيرة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكنها تتعامل مع بلد له تاريخ واضح من الكذب والسعي لبرامج نووية سرية".

وأضافت، "نشجع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على استخدام كل السلطات التي تملكها، وانتهاج كل السبل الممكنة للتأكد من الالتزام بالاتفاق النووي".

وزارت هايلي مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار مراجعة الرئيس دونالد ترامب للاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

ويهدف الاتفاق النووي إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية بفرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران، وخلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران أجرت سرا أبحاثا على الرؤوس الحربية حتى العام 2009 وهو الأمر الذي تنفيه طهران.

ورفضت السلطات العليا الإيرانية منح المفتشين الدوليين إذنا بدخول المواقع العسكرية الإيرانية وأبلغ مسؤولون إيرانيون بأن أي خطوة من هذا القبيل ستؤدي إلى عواقب وخيمة.

وقالت هايلي، إن "خطة العمل الشاملة المشتركة لا تميز بين المواقع العسكرية والمواقع غير العسكرية، هناك أيضا مواقع عديدة غير معلنة ولم يتم تفتيشها. هذه مشكلة".

وتشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أن إيران أجرت أنشطة مرتبطة بالأسلحة في موقع عسكري واحد على الأقل قبل سنوات من اتفاق 2015.

وكان قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زادة، قد أعلن، الأسبوع الماضي، أن بلاده لن تسمح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المراكز العسكرية الإيرانية، واتهم الدول الغربية بمحاولة نزع السلاح الإيراني عبر "العقوبات والحرب النفسية"، مضيفا أن البيت الأبيض "ينوي تطبيق النسخة الليبية على إيران".

كما أعلن رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، أن إيران قادرة على استئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة في غضون خمسة أيام إذا تخلت واشنطن عن الاتفاق النووي المبرم معها.