واشنطن تشيد بتشكيل حكومة تونسية على أمل العودة للدستور

نجلاء بودن تؤكد أن أولوية الحكومة الجديدة ستكون خلق توازنات للمالية العمومية وتنفيذ إصلاحات اقتصادية.


بودن ستسعى لخلق توازنات للمالية العمومية والمضي في الإصلاحات الاقتصادية الضرورية

واشنطن - أشادت الولايات المتحدة الثلاثاء بتشكيل حكومة تونسية جديدة وشجّعت على القيام بخطوات إضافية بعد ثلاثة أشهر على إطاحة الرئيس قيس سعيّد الحكومة السابقة وتوليه السلطات.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن تشكيل "الحكومة الجديدة التي تضم 10 وزيرات خطوة مرحّب بها نحو التعامل مع التحديات الاقتصادية والصحية والاجتماعية الكبيرة التي تواجهها البلاد".
وأشار إلى تطلّع الإدارة الأميركية إلى مزيد من الخطوات نحو "التأسيس لعملية شاملة" تتيح "العودة سريعا إلى النظام الدستوري".

والإثنين أصبحت نجلاء بودن التي كلّفت في 29 أيلول/سبتمبر تشكيل الحكومة أول رئيسة للوزراء في تونس، وهي تعهّدت جعل مكافحة الفساد أولوية لها.
لكن الخطوة قوبلت بردود فعل متباينة من قبل المدافعين عن الديموقراطية إذ أن سعيّد قلّص صلاحيات رئاسة الوزراء وسيتولى من الناحية العملية إدارة البلاد بنفسه.
وعلّق سعيّد في تموز/يوليو عمل البرلمان وأقال الحكومة بعد شهور من تزايد الغضب حيال الأزمة الاقتصادية وطريقة التعامل مع أزمة كوفيد.
وأعربت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عن خيبة أملها حيال الحملة الأمنية التي استهدفت الإعلام في تونس، التي كانت مهد "الربيع العربي" قبل أكثر من عقد.
وقالت نجلاء بودن الثلاثاء إن أولوية الحكومة ستكون خلق توازنات للمالية العمومية وتنفيذ إصلاحات اقتصادية، في أول إشارة لنية الحكومة تنفيذ إصلاحات يطالب بها مقرضون لانعاش الاقتصاد، بينما ترزح البلاد تحت أسوأ أزمة مالية.
وقال بيان للحكومة "شددت رئيسة الحكومة.. على أن أولوية حكومتها تتمثل في خلق توازنات للمالية العمومية والمضي في الإصلاحات الاقتصادية الضرورية والتي تهدف لتحسين مستوى عيش التونسيين وتحسين القدرة الشرائية".
وبموجب القواعد التي أعلنها الرئيس سعيد الشهر الماضي، عندما ألغى معظم مواد الدستور في إجراءات وصفها منتقدوه بأنها انقلاب، فإن الحكومة الجديدة ستكون مسؤولة في النهاية أمامه بدلا من رئيسة الوزراء نجلاء بودن.
وفي أول تحرك لها غداة الإعلان عن الحكومة الجديدة، استقبلت بودن محافظ البنك المركزي ووزير المالية.
وقال البنك المركزي الأسبوع الماضي إنه قلق من النقص الحاد في الموارد المالية الخارجية. وحذر من أن تمويل عجز الميزانية ينطوي على مخاطر اقتصادية بما في ذلك زيادة التضخم وانخفاض احتياطياته من النقد الأجنبي وتراجع قيمة العملة المحلية.
وتحتاج تونس هذا العام إلى ما لا يقل عن 3.5 مليار دولار لتمديد أجل الديون الخارجية ودفع رواتب مئات الآلاف من الموظفين في القطاع العام.
وقد حصلت الحكومة على دعم كل من الاتحاد العام التونسي لشغل واتحاد الصناعة والتجارة وعدد من المنظمات الوطنية على اعمل إخراج البلاد من أزماتها المتعددة.