واشنطن تستنفر وكالة الطاقة النووية لوقف انتهاكات إيران

الوكالة الدولية تستجيب لطلب أميركي بعقد اجتماع طارئ للنظر في تجاوز إيران الحدّ المسموح به في تخصيب اليورانيوم وفق الاتفاق النووي للعام 2015.


ضغوط أميركية لكبح أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة


الأربعاء القادم اجتماع طارئ للوكالة الدولة للطاقة حول ملف إيران النووي


واشنطن تريد دعما أوروبيا ودوليا لجهودها في عزل إيران

فيينا - تعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا طارئا الأربعاء في العاشر من يوليو/تموز بناء على طلب من الولايات المتحدة لعرض انتهاكات إيران للاتفاق النووي الذي وقع في العام 2015، وفق ما أفاد اليوم الجمعة متحدث باسم الوكالة الأممية.

وقال المتحدث إن مجلس حكام الوكالة التي مقرها في فيينا سيلتئم "الأربعاء في الساعة 14:30".

وكانت البعثة الأميركية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة طلبت اجتماعا خاصا لمجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 بلدا لبحث الملف الإيراني.

وقال دبلوماسيون في الوكالة في وقت سابق، إنهم يتوقعون عقد الاجتماع يوم الأربعاء المقبل بعدما قالت الوكالة هذا الأسبوع إن إيران تجاوزت الحد الأقصى لمخزون اليورانيوم المنصوص عليه في الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران والقوى العالمية.

وتحشد واشنطن دوليا لتضييق الخناق على أنشطة طهران النووية بالتوازي مع حزمة عقوبات مشدّدة تستهدف إضعاف الاقتصاد الإيراني لوقف تدفق الأموال على وكلاء إيران في المنطقة وبالتالي كبح أنشطتها المزعزعة للاستقرار.

والدعوة لعقد اجتماع طارئ تستهدف تقييم الموقف والوقوف على حقيقة انتهاك إيران لاتفاق فيينا 2015.

وتأتي هذه التطورات مع ارتفاع منسوب التوتر بين واشنطن وطهران واحتجاز السلطات في جبل طارق ناقلة نفط إيرانية عملاقة، اعتبرته الحكومة الإيرانية "قرصنة بحرية" وطالبت لندن بالإفراج الفوري عن الناقلة وطاقمها.

واتهمت بريطانيا باعتراض هذه السفينة بأمر من الولايات المتحدة للاشتباه بأنها تنقل نفطا إلى سوريا في انتهاك للعقوبات الأميركية والأوروبية.

واستدعت طهران السفير البريطاني لديها روب ماكير للاحتجاج. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن مسؤولا كبيرا في الوزارة أكد أثناء اللقاء أن الخطوة البريطانية "غير مقبولة".

ودعا إلى "الإفراج الفوري عن ناقلة النفط لأنها احتجزت بناء على طلب الولايات المتحدة، حسب معلومات متوفرة حاليا".

وهدد أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي في تغريدة على تويتر الجمعة بأنه إذا لم تطلق بريطانيا الناقلة، فإن إيران ستتخذ إجراء مماثلا ضد ناقلة بريطانية.

ويأتي احتجاز الناقلة البالغ طولها 330 مترا في وقت حساس في العلاقات الأوروبية الإيرانية فيما يدرس الاتحاد الأوروبي سبل الرد على إعلان طهران تخصيب اليورانيوم بمستوى يحظره الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بينها وبين الدول الكبرى.

واحتجزت الشرطة وسلطات الجمارك الناقلة صباح الخميس في جبل طارق بمساعدة وحدة من البحرية الملكية البريطانية.

وتم إيقاف الناقلة "غريس 1"، بينما كانت على بعد أربعة كيلومترات جنوب جبل طارق في مياه تعتبر بريطانية رغم رفض اسبانيا التي تؤكد أحقيتها في هذه المنطقة.

ويفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على سوريا منذ 2011. وتشمل العقوبات 227 مسؤولا سوريا بينهم وزراء في الحكومة بسبب دورهم في "القمع العنيف" للمدنيين.

وتم تمديدها في مايو/ايار الماضي حتى الأول من يونيو/حزيران 2020 وتشمل حظرا نفطيا وتجميد موجودات يملكها المصرف المركزي السوري في الاتحاد الأوروبي.

ويتزامن ذلك مع توتر شديد بين إيران والولايات المتحدة، وصل إلى ذروته في 20 يونيو/حزيران حين أسقطت إيران طائرة أميركية بدون طيار، قائلة إنها انتهكت مجالها الجوي وهو ما نفته واشنطن.

وكانت طهران تعهدت بموجب اتفاق فيينا بعدم السعي لامتلاك السلاح الذري والحدّ من أنشطتها النووية مقابل رفع قسم من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.

لكن الاتفاق بات مهددا بعدما انسحبت منه الولايات المتحدة بشكل أحادي في مايو/ايار 2018 وأعادت فرض عقوبات اقتصادية ومالية على الجمهورية الإسلامية ما حرم إيران من الفوائد التي كانت تتوقعها من الاتفاق.