واشنطن تستفز القاعدة: الظواهري محكوم بالموت المؤجل

واشنطن ـ من ميشال موتو
المجازفة أو الاختفاء

يرى خبراء ان زعيم تنظيم القاعدة الحالي ايمن الظواهري في حكم الميت سواء كان متنقلاً او مختبئاً، على الارجح في باكستان، لانه قد يصاب في اي لحظة بصاروخ تطلقه طائرة اميركية بدون طيار.

فالولايات المتحدة تطارده بلا هوادة لأنها تعلم ان تصفية الظواهري الذي شارك في تأسيس القاعدة سيوجه ضربة قاضية على الارجح للقيادة المركزية لهذا التنظيم الجهادي.

وقال الطبيب النفساني مارك سيجمن العميل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي ايه" في باكستان ومؤلف كتاب "الجهاد بدون زعيم" (ليدرليس دجيها) "تصوروا ما يعيشه من كرب"، مضيفاً "انه قد يصاب بصاروخ في اي مكان، في النهار او الليل، في اي وقت".

وتابع "فان بقي فترة طويلة في المكان نفسه فانه يخاطر بامكانية رصده. لكنه ان تحرك فان الامر اسوأ لانه يصبح اكثر عرضة. انه موقف لا يطاق".

فمع تتبع اثر الاتصال الوحيد الذي سمح له بزيارته، نجحت السي اي ايه في تحديد مكان اسامة بن لادن وتنفيذ الهجوم على المنزل الذي كان يقيم فيه في ابوت اباد مما اتاح للقوات الاميركية الخاصة بتصفيته في ايار/مايو الماضي في باكستان.

وهي سابقة باتت هاجسا يقضي مضجع ايمن الظواهري كما يرى توماس هيغهامر مدير الدراسات حول الارهاب في المعهد النروجي للابحاث حول الدفاع.

وقال اثناء مؤتمر حول "القاعدة بعد بن لادن" في واشنطن "ان بن لادن كان حذراً جداً لكن كان عليه ان يبقى على حد ادنى من الاتصال مع التنظيم. وذلك كلفه حياته".

واضاف "اعتقد ان الظواهري يفعل الشيء نفسه مع مزيد من تدابير الحيطة. فعليه ان يكون اكثر انتباهاً في اتصالاته. لكن لا بد من التحدث الى احد ليحتفظ بسطوة. وفي كل مرة يقوم بذلك يجازف بحياته. فامامه الخيار: اما المجازفة بحياته او الاختفاء".

وتابع "انه يعلم ان السي آي ايه تبذل كل الجهود للامساك به (...) فهو محكوم عليه. وسيتغلبون عليه غداً، او بعد شهرين او سنتين، لكنهم سيتغلبون عليه في النهاية".

ويبدو ان حملة الهجمات التي تقوم بها طائرات بدون طيار تابعة لسي آي ايه على اهداف جهادية في باكستان فعالة بحيث التشكيك فيها غير وارد، وان لم تتبناها الحكومة الاميركية او تعترف بها رسميا.

وفي الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين واشنطن واسلام اباد تدهوراً كبيراً من المرجح ان الولايات المتحدة ستحاول تصفية الظواهري بواسطة هجوم بطائرة بدون طيار بدلاً من هجوم مماثل للهجوم الذي ادى الى مقتل بن لادن.

وقال دوغلاس لوت كبير مستشاري الرئيس الاميركي باراك اوباما لشؤون افغانستان وباكستان هذا الصيف "علينا ان نسعى للقيام بالضربة القاضية".

واضاف "لن المس اي برنامج يهدف الى توجيه ضربة قاضية للعدو. ليس وارداً تغيير التوجه خلال الاشهر الستة المقبلة عندما تكون لدينا فرصة وحيدة" لضرب رأس ما تبقى من قيادة القاعدة.

ويرى براين فيشمن الخبير في مؤسسة نيو اميركا ومركز ويست بوينت لمحاربة الارهاب انه لا شك "ان الظواهري سيقتل. لا اعلم متى لكنه سيقتل. لم اكن اعتقد ان بن لادن سيصمد لفترة طويلة".

وقال "لكن لو كنتم مكان الظواهري لعلمتم ما يحدث: تمضون كل وقتكم وطاقتم للبقاء على قيد الحياة. للبقاء من اجل التحدث على الانترنت مرة اخرى. لا تعلمون بمن تثقون (...) ترون خونة اينما كان. لقد هزمناه. فباستثناء خطبه على المواقع الجهادية فهو غير قادر على المشاركة في اي مؤامرة. لان ذلك سيكون قاضياً بالنسبة له".