واشنطن تستعد للاعلان عن انتهاك العراق لقرارات الأمم المتحدة

واشنطن - ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاربعاء ان الولايات المتحدة تستعد للاعلان ان العراق انتهك قرار الامم المتحدة الذي يفرض عليه الكشف عن اسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها، ولكنها استبعدت ان تشن الحرب على الفور.
وتوقعت الصحيفة ان تبدي واشنطن الخميس رأيها في التقرير العراقي المؤلف من 12 الف صفحة والذي سلمه العراق في مطلع الشهر الحالي للامم المتحدة.
وفي اليوم ذاته يقوم هانس بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة في العراق بالتعليق على الاعلان العراقي امام مجلس الامن الدولي.
من جهتها اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الاربعاء ان الحكومة الاميركية لن تأخذ موقفا من هذه القضية الا الجمعة بينما اكدت "وول ستريت جورنال" ان ذلك سيكون الخميس مضيفة ان الرئيس الاميركي جورج بوش "قد يعلن ان العراق انتهك ماديا القرار الاخير لمجلس الامن".
ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين كبار في الادارة الاميركية لم تكشف عن هويتهم قولهم ان اجتماعا لمجلس الامن القومي سيعقد صباح الاربعاء بالتوقيت المحلي وان بوش "سيقرر ما اذا كان يفترض القول ان العراق انتهك التزاماته".
وتجمع الصحف الثلاث على القول ان الموقف الاميركي لا يهدف الى اعلان الحرب على العراق بل الضغط على الامم المتحدة لتظهر حزما اكبر حيال بغداد.
وذكرت "نيويورك تايمز" ان جون وولف مساعد وزير الخارجية المكلف شؤون حظر نشر الاسلحة التقى هانس بليكس ليطلعه على الاغفالات التي لحظتها اجهزة الاستخبارات الاميركية في الوثيقة التي سلمها العراق.
وتحدثت الصحيفة عن لقاء تم بعد ظهر الثلاثاء بين كبار مستشاري الامن القومي في البيت الابيض من دون حضور بوش لكن بمشاركة دونالد رامسفلد للبحث في هذه المسألة لكنهم رفضوا الكشف عن الخيارات التي قرروا عرضها على الرئيس الاميركي.
لكن المسؤولين قالوا انهم لا يتوقعون ان يعلن بوش ان الانتهاكات العراقية للقرار 1441 تشكل سببا فوريا للحرب.
وقال مسؤول مطلع على هذا الملف ان "البيت الابيض سيبدي صبرا وقلقا من احتمال الا يتعاون العراق مجددا لكنه يرغب في السماح لخبراء نزع الاسلحة بمواصلة مهمتهم".
وفي معرض وصفها لاجتماع الثلاثاء لمستشاري الامن القومي قالت "وول ستريت جورنال" ان كل المشاركين باستثناء دونالد رامسفلد اتفقوا على استخدام عبارة "انتهاك مادي" خلال اعلان بوش نهاية الاسبوع الحالي للاشارة الى رفض واشنطن الكامل للاعلان العراقي.
لكن مسؤولين اميركيين قالوا للصحيفة ان رامسفلد شدد على ان عبارة "انتهاك مادي" يجب ان تستخدم فقط عندما تكون الولايات المتحدة مستعدة لاعلان الحرب على العراق.
وقال المسؤولون انفسهم ان موقف رامسفلد لا يعني انه غير رأيه الذي يعتبر ان تخلف العراق عن كشف اسلحة الدمار الشامل التي يملكها يشكل سببا كافيا للطلب من الامم المتحدة التحرك ضده.
في المقابل قالت الصحيفة ان وزير الخارجية كولن باول ومستشار الامن القومي كوندوليزا رايس يعتبران ان من الضروري منح المفتشين مزيدا من الوقت للسماح للولايات المتحدة بتشكيل ائتلاف واسع استعدادا لعمل عسكري.