واشنطن تستعد لكشف تفاصيل خطة سلام الشرق الأوسط

وزير الخارجية الأميركي يعلن بعد يوم من استقالة موفد ترامب للشرق الأوسط ، أن المبادرة الأميركية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيتم الكشف عنها خلال الأسابيع القادمة.



بومبيو يقرّ بأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط مشكلة صعبة


خطة السلام الأميركية المثيرة للجدل تسقط مرجعيات السلام

واشنطن - أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم الجمعة أن خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني سيتم الكشف عنها "في الأسابيع المقبلة".

وقال أثناء زيارة لولاية كنساس "نجري مشاورات مكثفة في المنطقة منذ عامين ونصف عام. أعتقد أنه في الأسابيع المقبلة سنكشف عن رؤيتنا"، مضيفا "آمل أن يرى العالم هذا كأساس لبناء المستقبل. إنها مشكلة صعبة، سيتعين على هذين الشعبين في النهاية حلها بمفردهما، لكننا نعمل بجد من أجل ذلك".

وتأتي تصريحاته غداة استقالة جيسون غرينبلات موفد ترامب للشرق الأوسط المكلف بخطة السلام الأميركية وأحد المهندسين الرئيسيين لهذه الخطة مع جاريد كوشنر صهر الرئيس وديفيد فريدمان السفير الأميركي لدى إسرائيل.

واعتبر البعض استقالة غرينبلات اعترافا ضمنيا بالصعوبات الأميركية في فرض هذه "الرؤية" من أجل السلام.

وكان غرينبلات صرح أواخر اغسطس/اب بأن خطة السلام التي لا تزال طي الكتمان منذ عامين ونصف عام وتأجل إعلانها مرارا، لن يتم طرحها قبل الانتخابات التشريعية في إسرائيل المقررة في 17 سبتمبر/ايلول.

لكن تم إعلان الجانب الاقتصادي منها في يونيو/حزيران ويتضمن مبلغ خمسين مليار دولار من الاستثمارات الدولية في الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة على مدى عشرة أعوام، إلا أن المسؤولين الفلسطينيين رفضوا الخطة الأميركية على خلفية استمرار القطيعة مع إدارة ترامب التي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل وألغت مخصصات مالية للفلسطينيين.

ويعتبر غرينبلات قريبا جدا من إسرائيل، وأثار غضب الدبلوماسيين الأوروبيين في الأمم المتحدة في يوليو/تموز حين اعتبر أن "السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط لن يصنعه القانون الدولي أو قرارات مكتوبة غير واضحة".

وأضاف "رؤية السلام التي نعتزم تقديمها لن تكون غامضة على خلاف كثير من القرارات التي تم إقرارها في هذا المجلس". وقال إن الخطة ستشمل ما يكفي من التفاصيل لكي يرى الناس "التنازلات التي ستكون ضرورية من أجل تحقيق حل واقعي ودائم وشامل لهذا الصراع".

ودعا الفلسطينيين "إلى التخلي عن الرفض القاطع لخطة لم يطلعوا عليها" وإبداء الاستعداد للدخول في محادثات مع إسرائيل. كما حث مجلس الأمن على تشجيع الطرفين على العودة إلى طاولة المفاوضات.

وتسقط الخطة الأميركية قضايا أساسية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ومن أهمها حق عودة اللاجئين وحل الدولتين والقدس عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة.

ويعتبر الفلسطينيون صفقة القرن التي رفضوها رفضا قاطعا، محاولة أميركية إسرائيلية لتصفية قضيتهم، فيما تتمسك الدول العربية بأن تتضمن الخطة مرجعيات السلام السابقة ومنها المبادرة العربية وحل الدولتين.