واشنطن تستعد لإرسال نحو 600 جندي إضافي إلى العراق

'التحالف الدولي يساعد في الإسراع بحسم المعركة'

واشنطن - اعلن مسؤولون اميركيون الاربعاء ان الولايات المتحدة سترسل "نحو 600" جندي اضافي الى العراق استعدادا لمعركة استعادة الموصل التي تشكل اخر اكبر معاقل الجهاديين في هذا البلد.

والرقم المحدد ستعلنه الادارة الاميركية في وقت لاحق الاربعاء.

واوضح وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ان "الدور الاساسي لهذه القوات سيكمن في مساعدة القوى الامنية العراقية وقوات البشمركة الكردية في عمليات استعادة الموصل" متحدثا عن مهام تدريب وجمع معلومات ومساعدات لوجستية.

وتشمل مهمة الجنود الاميركيين ايضا "حماية وتعزيز المكاسب التي تحرزها القوات العراقية في مناطق اخرى في العراق"، على ما اوضح كارتر اثناء توجهه الى ولاية نيومكسيكو.

وقال مسؤول أميركى بوزارة الدفاع "بالتشاور مع الحكومة العراقية، تستعد الولايات المتحدة الى ارسال قوات أميركية اضافية لتدريب العراقيين وتقديم المشورة لهم، في الوقت الذي تتعزز فيه حملة الموصل".

ولم يكشف المسؤول الأميركي عن المزيد من التفاصيل بشان عدد القوات التى سيتم ارسالها، ولكن شبكة "ان بى سي" أفادت بأنه سيتم ارسال 600 جندى اضافيين لتقديم الدعم اللوجستي فى اطار هذا الجهد".

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن الاربعاء أنه طلب من الرئيس الأميركي باراك اوباما زيادة اعداد المدربين والمستشارين الأميركيين، استعدادا للمعركة الحاسمة لتحرير مدينة الموصل للقضاء على "عصابات داعش وتحرير كامل الاراضي العراقية".

وذكر بيان صدر الاربعاء عن المكتب الاعلامي للعبادي انه "استعدادا للمعركة الحاسمة لتحرير مدينة الموصل للقضاء على عصابات داعش وتحرير كامل الاراضي العراقية، وفي ضوء الدور الذي يساهم به المدربون والمستشارون من التحالف الدولي للإسراع بحسم المعركة.. طلبنا زيادة اخيرة لعدد من المدربين والمستشارين الأميركيين تحت مظلة التحالف الدولي في العراق لتقديم الاسناد للقوات الامنية العراقية البطلة في معركتها الوشيكة لتحرير الموصل".

واشار البيان إلى أن طلب الحكومة "تمت الموافقة عليه".

واضاف العبادي انه سيتم البدء بتخفيض اعداد المستشارين والمدربين مباشرة بعد تحرير الموصل، مؤكدا ان دور المدربين والمستشارين ليس قتالي انما للتدريب والاستشارة فقط، وان من سيحرر الارض هي قواتنا البطلة ولا يوجد اي قوات او مقاتل اجنبي يقاتل مع القوات العراقية منذ بدء عمليات تحرير الاراضي.

واعتبر اوباما الاسبوع الماضي في نيويورك في لقاء مع العبادي ان الهجوم قد يبدأ "سريعا".

واضاف "ستكون هذه المعركة صعبة، فالموصل مدينة كبرى"، متابعا ان الهدف لا يقتصر على طرد تنظيم الدولة الاسلامية من المدينة بل ايضا على اعداد المرحلة التالية من المساعدات الانسانية الواسعة النطاق واعادة اعمار المدينة.

وتتعاون الحكومة العراقية مع التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولية الاسلامية بقيادة اميركية منذ صيف 2014 وقد نفذ 14 الف عملية قصف في سوريا والعراق، وكذلك لاستقبال مئات الالاف الذين قد يفرون اثناء المعارك، وقد يصل عددهم الى مليون بحسب الامم المتحدة.

كما يسعى الحلفاء الى تحديد الجهة التي ستحكم المدينة في المستقبل والتي تحدد بموجب اتفاق بين بغداد وحكومة كردستان الاقليمية.

وتتولى الولايات المتحدة قيادة التحالف الدولي الذي لعب دورا مهما في دعم القوات العراقية، سواء عبر الغارات الجوية او المهام التدريبية والاستشارية، التي تمكنت خلال الاشهر الماضية من استعادة مناطق واسعة من الجهاديين في شمال وغرب البلاد.

وتمكنت القوات العراقية خلال الفترة القريبة الماضية من استعادة بلدات مهمة بينها الشرقاط والقيارة، الواقعة الى الجنوب من الموصل بهدف التقدم لاستعادة السيطرة على كبرى مدن الشمال.

وفي سوريا ينتشر مئات الجنود الاميركيين دعما لقوات معارضة وكردية تتواجه مع التنظيم الجهادي الذي يقصفه التحالف الدولي كذلك.

ويبلغ عدد القوات الأميركية فى العراق حاليا نحو 4 آلاف و600 جنديا.

وفيما اشار عدد من المسؤولين الغربيين الى احتمال بدء معركة الموصل في تشرين الاول/اكتوبر تفادى العبادي تحديد تفاصيل الجدول الزمني للهجوم.