واشنطن تستخدم الفيتو مجددا لصالح اسرائيل

حصانة دائمة للاحتلال الإسرائيلي من قبل واشنطن

نيويورك (الامم المتحدة) - من برنار استراد
استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي ضد مشروع قرار يدين اسرائيل "لقتل عدد من موظفي الامم المتحدة" في الاراضي الفلسطينية وحصل على تأييد 12 من الدول الـ15 الاعضاء في المجلس.
وهي المرة السادسة والسبعين منذ تأسيس الامم المتحدة التي تستخدم فيها الولايات المتحدة حق النقض ضد مشاريع قرارات كان معظمها مرتبطا بالشرق الاوسط ويدين اسرائيل.
وكانت الكاميرون وبلغاريا الدولتين الوحيدتين اللتين امتنعتا عن التصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به سوريا ويدين اسرائيل بعد سلسلة من الحوادث التي قتل فيها عدد من موظفي الامم المتحدة في الشهرين الاخيرين.
وصوتت كل الدول الاعضاء في المجلس بما فيها بريطانيا التي تؤيد عادة مواقف الولايات المتحدة، ليل الجمعة السبت لمصلحة مشروع القرار الذي عرض منذ بداية الاسبوع الجاري لكنه لم يدرج على جدول اعمال المجلس قبل الجمعة.
وقال سفير فرنسا لدى الامم المتحدة جان مارك دو لا سابليير انه "امر مشروع ومبرر ان يلزم مجلس الامن مرة جديدة اسرائيل باحترام واجباتها بموجب القانون الانساني الدولي وخصوصا اتفاقية جنيف الرابعة".
واضاف ان "فرنسا تأسف لان المجلس لم يتمكن من التصويت على مشروع القرار الذي كان هدفه محدودا لكنه اساسي".
وكان سفير الولايات المتحدة جون نيغروبونتي اعلن قبل التصويت على النص ان الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض "ضد نص يهدف الى ادانة الاحتلال الاسرائيلي اكثر من ضمان امن موظفي الامم المتحدة".
وانتقد سوريا "لرفضها مناقشة اقتراح بديل" عرضته الولايات المتحدة بعد ظهر الجمعة.
وتتمتع الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين) بحق النقض (الفيتو).
وقد قتل البريطاني يان هوك (53 عاما) الذي كان يعمل في وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) في 22 تشرين الثاني/نوفمبر في مخيم للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية برصاص جندي اسرائيل اعتقد ان هاتفه النقال قطعة سلاح حسب الرواية الرسمية.
وفي السادس من كانون الاول/ديسمبر قتل فلسطينيان يعملان في الوكالة نفسها وثمانية اشخاص آخرين في غارة اسرائيلية على قطاع غزة.
ودمر الجنود الاسرائيليون بعبوات ناسفة في قطاع غزة مستودعا تابعا لبرنامج الغذاء العالمي كان يضن 537 طنا من المساعدات الغذائية.
واكد مساعد مندوب اسرائيل في الامم المتحدة ارون جاكوب امام مجلس الامن ان "تحقيقات في هذه الحوادث التي اشار اليها مشروع القرار السوري مباشرة فتحت".
واكد ان الدولة العبرية "تريد فعلا السلام"، منتقدا مشروع القرار السوري الذي يشكل برأيه "محاولة لاتهام اسرائيل".
من جهته، قال مندوب فلسطيني ناصر القدوة ان الحوادث التي وردت في مشروع القرار "تشكل بوضوح جرائم حرب حسب القانون الانساني الدولي".
واوضح ان "الاسرة الدولية يجب ان تتخذ اجراءات ضد الذين يرتكبونها وان تحيلهم الى القضاء".
واضاف ان اسرائيل "قادرة على الاستمرار في الاستهتار بالقانون الدولي (...) لانها تتمتع بحماية آلية تؤمنها لها دولة دائمة العضوية في مجلس الامن".