واشنطن تستبعد التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا

'الدبلوماسية تحقق تقدما'

روما- أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة انه لا يجري البحث في أي خيار عسكري أجنبي في ليبيا، حيث يجب أن يكون الحل دبلوماسيا، حسب قوله.

وقال كيري في تصريح صحافي أدلى به في ختام لقاء مع نظيره الايطالي باولو جنتيلوني "أن أدواتنا هي الدبلوماسية ولا ننظر في أي خيار آخر"، في الوقت الذي استؤنفت فيه المعارك بين ميليشيات متحاربة هذا الأسبوع في العاصمة طرابلس.

وقال كيري أن الدبلوماسية تحقق تقدما وانه "لا يوافق" على ما قاله نظيره الايطالي بان المحادثات الجارية "لم تعط بعد نتائج".

وتابع كيري "حصل تغيير كبير خلال الأشهر القليلة الماضية في مجال الجهود الدبلوماسية لدفع اللواء حفتر وحكومة الوفاق الوطني إلى المشاركة في المفاوضات".

واللواء خليفة حفتر الذي تسيطر قواته على الموارد النفطية في البلاد لا يعترف بحكومة فايز السراج في طرابلس ويدعم البرلمان الذي يتخذ من طبرق مقرا.

وسمعت انفجارات عدة وحصل تبادل لإطلاق النار خلال الأيام القليلة الماضية في جنوب طرابلس حيث تتواجه مجموعات مسلحة.

وفي الأثناء دارت مواجهات في طرابلس بين مليشيات متصارعة تتقاتل لفرض مصالحها وسيطرتها وأفادت تقارير بأنها أودت بعدد من الأرواح، أثارت حفيظة الأمم المتحدة التي ألدت قلقها من هذا التصعيد ودعت إلى وقف هذا القتال حفاظا على أرواح المدنيين أساسا.

ولم تعرف أسباب هذه الاشتباكات إلا أن مليشيات تابعة لحكومة الوفاق الوطني أعلنت مساء الجمعة انتهاء "عملية" تهدف إلى طرد مجموعة من "المتطرفين" سيطرت على موقع في غابة تحيط بفندق ريكسوس حيث يقيم خليفة غويل رئيس الحكومة السابقة التي كانت في طرابلس.

وردا على سؤال حول سوريا قال كيري انه متضامن "مع ستة ملايين سوريا رهائن طموحات شخصية" بعد أن كان تطرق خلال مؤتمر إلى "المذبحة غير المقبولة في سوريا".

وأوضح كيري انه بحث الملف السوري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي التقاه الجمعة في روما.

وقال في هذا الصدد "تحادثت مع الوزير لافروف ونحن قلقون جدا إزاء الكارثة الإنسانية في حلب" مشددا على ضرورة حقن الدماء وإرسال القوافل الإنسانية إلى الأحياء الشرقية لحلب.وختم كيري "هناك أفكار عدة حول طريقة التقدم في هذا الشأن. وسنواصل العمل بتكتم".

والتقى كيري أيضا في روما نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن جاسم آل ثاني.