واشنطن تريد منع موسكو من تحقيق هدفها بوقف توسع الاطلسي

لعبة الامم تتصاعد بين واشنطن وموسكو

بروكسل - تسعى وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى ان يؤكد حلف شمال الاطلسي مجددا امكانية انضمام جورجيا واوكرانيا الى صفوفه بهدف منع موسكو من تحقيق "هدفها الاستراتيجي" المتمثل بوقف عملية توسيع الحلف.
لكن وزيرة الخارجية الاميركية لن تحاول تسريع عملية انضمام هاتين الجمهوريتين السوفيتيتين السابقتين الى الحلف الذي يفترض ان ينظر في هذه المسالة في كانون الاول/ديسمبر المقبل.
وكانت رايس تتحدث الاثنين الى الصحافيين في الطائرة التي اقلتها من واشنطن الى بروكسل حيث ستشارك الثلاثاء في اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول الحلف الاطلسي الـ26.
وقالت "سنوجه رسالة مفادها اننا لن نسمح لروسيا برسم خط احمر جديد امام الدول التي لم تنضم بعد الى الاطلسي مثل جورجيا واوكرانيا".
واضافت "اعتقد انكم ستشهدون تاكيدا لاعلان بوخارست وكما رأيتم مع المستشارة (انغيلا) ميركل عندما زارت تبيليسي".
واوضحت "لا اعتقد اننا سنسرع عملية تحديد وضع جورجيا كمرشح رسمي للانضمام الى الحلف الاطلسي ونحن لا نسعى لذلك".
واكدت "لقد قلنا انها مسالة سيتم النظر فيها في كانون الاول/ديسمبر وسنعالجها في ذلك الحين".
وكانت ميركل اعلنت الاحد في تبيليسي ان "جورجيا ستكون عضوا في حلف شمال الاطلسي اذا ارادت ذلك، وهي تريد ذلك".
وكان قادة الحلف الاطلسي تعهدوا خلال قمتهم في نيسان/ابريل الماضي في بوخارست بان يوافقوا ضمن فترة طويلة المدى على انضمام جورجيا واوكرانيا. وكانوا رفضوا منحهما فورا وضع مرشح رسمي.
وسيدرس قادة الحلف الـ26 مجددا في كانون الاول/ديسمبر المقبل مسألة منح تبيليسي وكييف وضع مرشح رسمي للانضمام الى الحلف الاطلسي في وقت تعارض فيه موسكو واكثر من اي وقت مضى توسيع الحلف الاطلسي ليصل الى حدودها.
ويبحث وزراء خارجية حلف شمال الاطلسي الثلاثاء ايضا "خيارات يبدو ان روسيا قامت بها والرد المناسب عليها" كما اعلنت رايس.
وامتنعت رايس مرة اخرى عن تحديد الاجراءات التي يمكن ان يتخذها حلف شمال الاطلسي لكنها ذكرت مجددا برغبة موسكو الانضمام الى منظمة التجارة العالمية.
وعبرت عن اسفها لان روسيا استخدمت في هذه الازمة مع جورجيا "اداة كانت دائما تستخدمها حين تريد توجيه رسالة ما، وهي القوة العسكرية".
واكدت رايس مجددا ان سمعة روسيا في العالم تضررت بسبب عدم احترام القوات المسلحة الروسية اتفاق وقف اطلاق النار الذي وقعه الرئيس ديميتري مدفيدف ملمحة الى احتمال الا تكون لديه السلطة الكافية لفرض قراره على الهيكلية العسكرية.
وتساءت رايس "لماذا لا يريد الرئيس الروسي - او لا يمكنه- الوفاء بتعهده".
لكنها اكدت ان التوتر مع موسكو لن يترك اثرا على المفاوضات المتعددة الاطراف التي تشارك فيها واشنطن وموسكو معا، مثل الملفين النووين الايراني والكوري الشمالي.
وقالت "خلال محادثاتي مع (وزير الخارجية الروسي) سيرغي لافروف، اكدنا بالواقع مجددا اننا سنواصل القيام بمشاريع استراتيجية ذات مصلحة مشتركة".