واشنطن تريد إحكام عزلة القذافي بسد النافذة الأفريقية

دار السلام - من اندرو كوين
كلينتون تختتم جولة على ثلاث دول افريقية

ستحث وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الاتحاد الافريقي الاثنين على اتخاذ موقف قوي من ليبيا أملا في دفع زعماء افريقيا الى اتخاذ موقف اكثر صرامة بشأن الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.

وكلينتون هي أول وزيرة خارجية أميركية تلقي كلمة امام الاتحاد الافريقي في اديس ابابا المؤلف من 53 عضوا ومن المتوقع أن تحذر ايضا من أن الاحتجاجات التي تجتاح الشرق الاوسط قد يكون لها صدى في افريقيا والتي يوجد بها زعماء يحكمون منذ فترة طويلة ولم يحرزوا بعد تقدما يذكر على صعيد الاصلاح السياسي والاقتصادي.

وتأتي كلمة كلينتون امام الاتحاد في ختام جولة افريقية شملت ثلاث دول سعت خلالها الى التركيز على مسعى ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتعزيز العلاقات التجارية مع افريقيا وتشجيع الحكم السياسي والاقتصادي الرشيد.

ويقول مسؤولون أميركيون ان كلمة كلينتون امام الاتحاد ستحمل عددا من الرسائل أبرزها الحاجة الى دعم المزيد من الدول الافريقية للائتلاف الذي يقوده الغرب الذي يطالب بالاطاحة بالقذافي والذي كان لسنوات داعما ماليا ودبلوماسيا رئيسيا للكثير من القادة الافارقة.

وقال مسؤول أميركي كبير للصحفيين المسافرين مع كلينتون "الدول الافريقية منقسمة بشدة ومواقفها متضاربة بشأن ليبيا".

كما ستتحدث كلينتون عن التوتر المتصاعد في السودان حيث تتنامى المخاوف من عودة الحرب الاهلية بعد أن اشتبكت قوات الخرطوم في مناطق حدودية مع قوات جنوب السودان قبل اقل من شهر من الموعد المحدد لاعلان الجنوب استقلاله.

وقال مسؤولون أميركيون ان كلينتون ستشيد بالاتحاد الافريقي لقيامه بدور اكثر حزما في الشؤون الاقليمية مثل ما حدث في ساحل العاج حيث انضم الى جهود ناجحة لاجبار الرئيس السابق لوران غباغبو على التنحي بعد انتخابات فاز بها منافسه الحسن وتارا.

لكن موقف الاتحاد من ليبيا كان اقل وضوحا وقد أحجم عن الانضمام للدعوات الى الاطاحة بالقذافي بل واتهم الدول الغربية بتقويض جهوده للتوصل الى حل للصراع.

ويقول دبلوماسيون ان غياب صوت افريقي واضح في الصراع الليبي عقد من الازمة. وبدأ حلف شمال الاطلسي حملة قصف جوي لدعم المعارضة المسلحة التي تطالب برحيل القذافي.

وأشاد مسؤولون أميركيون بعدة دول افريقية منها السنغال وموريتانيا لاعلانها أن على القذافي الرحيل.

ويقولون ان الوقت قد حان لانضمام المزيد من الدول الافريقية الى الركب على الرغم من اعترافهم بأن ظل القذافي مازال يخيم فوق الاتحاد الذي قد يجد صعوبة في تسديد فواتيره اذا سحب الزعيم الليبي دعمه المالي.

ومن المقرر أن تعقد كلينتون اجتماعات في اديس ابابا الثلاثاء بشأن السودان وقال دبلوماسيون ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير وافق الاحد على سحب قواته من منطقة ابيي المتنازع عليها قبل انفصال الجنوب وهي خطوة يمكن ان تساعد على تقليل التوتر.

لكن الجانبين لم يتفقا بعد على القضايا الحساسة مثل ترسيم الحدود المشتركة وكيفية اقتسام عائدات النفط مما يترك احتمالا لوقوع مزيد من الصراعات لان الجنوب يستعد للاستقلال الرسمي في التاسع من يوليو/تموز.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس تنزانيا جاكايا كيكويتي "تعتقد الولايات المتحدة بشدة أن وجودا قويا لحفظ السلام سيلعب دورا رئيسيا في الترتيبات الامنية لابيي".

وأضافت "يجب أن تسهل حكومة السودان على وجه السرعة ترتيبات أمنية قابلة للتطبيق تبدأ بسحب القوات المسلحة السودانية".