واشنطن تريد «ارغام الرياض» على التحرك ضد ممولي «الارهاب»

الخطة، في حال تطبيقها، تنذر بتدهور مريع للعلاقات بين البلدين

واشنطن - ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الثلاثاء ان مسؤولين اميركيين قدموا الى الرئيس جورج بوش خطة لارغام السعودية على اتخاذ اجراءات ضد المواطنين السعوديين الذين يشتبه في انهم يمولون مجموعات ارهابية.
وقال مسؤولون اميركيون للصحيفة ان الخطة التي وضعها فريق خاص من مسؤولين اميركيين في مجلس الامن القومي منذ ايلول/سبتمبر، تمهل الرياض تسعين يوما للتحرك ضد المشتبه فيهم والا فان واشنطن ستتخذ تدابير ثأرية احادية الجانب.
ولم يعط هؤلاء المسؤولون تفاصيل عن طبيعة الاجراءات التي ستتخذها واشنطن بعد انقضاء المهلة، لكنهم اكدوا ان الهدف هو قطع مصادر التمويل قبل اي هجوم ارهابي جديد محتمل.
واضاف المسؤولون ان الخطة تقضي بعرض ادلة على السعودية والضغط عليها لكي تتحرك حتى ولو كانت الادلة ضد المشتبه فيهم غير كافية لادانتهم قضائيا.
وقد تم اعداد لائحة من تسعة افراد مشتبه فيهم على الاقل، وهم سبعة سعوديين ومصري وباكستاني، بحسب تقرير واشنطن بوست.
وصرح مسؤول اميركي للصحيفة "سنقول لهم ما هي المشكلة ونترك لهم امر الاهتمام بحلها مفترضين انهم (السعوديون) سيتحركون بحسن نية".
واضاف "لكنهم اذا لم يتحركوا في مهلة التسعين يوما، فسنفترض انهم عاجزون عن حل المشكلة وبالتالي ستقوم الولايات المتحدة بذلك".
غير ان مسؤولا اميركيا رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته نفى مقال الصحيفة. وقال "ان الوقائع الرئيسية المنشورة غير صحيحة".
واضاف "لا توجد فترة محددة بتسعين يوما، ولا توجد اي لائحة من تسعة اسماء، ولا وجود لاي فريق رفيع المستوى في مجلس الامن القومي يقرر الاهداف".
كما اعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان السعودية شريك جيد في مكافحة الارهاب لكنها تستطيع القيام بالمزيد.
وقال فلايشر "السعودية شريك جيد في مكافحة الارهاب، لكن يمكنها القيام بالمزيد".
واضاف "ان مهمة الولايات المتحدة هي العمل مع الحكومة السعودية لحثها على القيام بالمزيد".
وكان فلايشر يجيب عن اسئلة تتعلق بتقرير الواشنطن بوست.
واكد المتحدث باسم البيت الابيض ان "مجموعة عمل" منكبة حاليا على دراسة وسائل تحسين قدرة السعوديين على مكافحة الارهاب، وان معلومات "واشنطن بوست" تعكس وجهات نظر احد عناصرها وليس وجهات نظر المجموعة بكاملها.
وتأتي معلومات "واشطن بوست" بينما اكدت مجلة "نيوزويك" الاثنين وجود ادلة تثبت ان زوجة السفير السعودي في الولايات المتحدة الاميرة هيفاء الفيصل قد تكون دفعت بشكل غير مباشر اموالا لارهابيين شاركوا في هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
ونفت الاميرة هذه الاتهامات نفيا قاطعا موضحة انها تعرضت لاستغلال ثقتها بالبعض، وانها تجهل تماما وجهة الاموال التي دفعتها لشخص ثالث على انها مساعدة انسانية لا اكثر.
من جهة اخرى، كشفت شبكة "ايه بي سي" التلفزيونية الاميركية الاثنين ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) تشتبه في ان 12 مصرفيا سعوديا يواصلون تقديم اموال لاسامة بن لادن وتنظيم القاعدة".
وفي تشرين الاول/اكتوبر الماضي، كان مساعد وزير الخزانة جيمي غورول قام بجولة في عدد من الدول الاوروبية (وخصوصا في ليشتنشتاين ولوكسمبورغ وسويسرا والدنمارك والسويد) بهدف الحصول على تعاونها في مجال مكافحة تمويل الارهاب.
واكد اثناء مؤتمر صحافي في فادوز، انه يملك لائحة من 12 فردا ومنظمة يشتبه في انهم مولوا "منظمات ارهابية". الجنرال فرانكس يجري مباحثات في السعودية تأتي هذه التطورات في وقت يجري فيه الجنرال تومي فرانكس القائد العام للقيادة المركزية الاميركية مباحثات مع مساعد وزير الدفاع والطيران السعودي الامير خالد بن سلطان بن عبد العزيز.
وذكرت وكالة الانباء السعودية التي اوردت النبأ الثلاثاء انه تم خلال الاجتماع "مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين".
واضافت الوكالة ان الاجتماع حضره "نائبة السفير الاميركي لدى المملكة مرغريت سكوبي ورئيس البعثة التدريبية العسكرية الاميركية وممثل وزارة الدفاع الاميركية اللواء مايكل فاراج والملحق العسكري بالسفارة الاميركية لدى المملكة العقيد كين شايف".
وزار الجنرال فرانكس، الذي تردد اسمه كحاكم عسكري محتمل للعراق في حال نفذت واشنطن هجوما على بغداد واطاحت بحكومته، في الاسابيع الاخيرة العديد من دول منطقة الخليج والشرق الاوسط.
غير انه نفى في 22 تشرين الاول/اكتوبر الماضي في ختام جولة شملت مصر الاردن واليمن وافغانستان وباكستان وتركيا استمرت ستة ايام، ما يتردد من احتمال تولي جنرال اميركي ادارة العراق في حال اقصاء الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة واصفا هذه التقارير بانها "مجرد تكهنات".