واشنطن ترفض التخلي عن 'قانون ماغنيتسكي' ضد موسكو

واشنطن لا تريد هدنة مع موسكو

واشنطن - رفض البيت الأبيض مجددا التخلي عن "قانون ماغنيتسكي" ضد روسيا الذي مثل أول حلقة في سلسلة العقوبات ضد روسيا بعد تبنيه في عام 2012.

وذكر بيان نشرته وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء أن الإدارة الأميركية درست عريضة وقع عليها ما يناهز عن 200 ألف شخص، بشأن إلغاء "قانون ماغنيتسكي" الذي يستهدف عددا من المسؤوليون الروس بعقوبات تتمثل في تجميد الأصول ومنعهم من زيارة الولايات المتحدة، لكنها قررت عدم الاستجابة لتلك العريضة.

وتابعت الخارجية الأميركية في بيانها أن "الإدارة الأميركية مصممة على تطبيق قانون ماغنيتسكي بالكامل، باعتبار أنه يعكس دعم واشنطن لحقوق الإنسان وموقفها الحازم فيما يخص ضرورة مساءلة منتهكي هذه الحقوق".

وكان مجلس الشيوخ الأميركي، قد اقر ما يسمى بـ"قانون ماغنيتسكي" الذي ينص على فرض عقوبات ضد عدد من المسؤولين الروس من رجال الأمن والقضاة المدرجة أسماؤهم على قائمة أعدتها السلطات الأميركية في أعقاب وفاة المحامي في صندوق الاستثمار "ارميتاج كابيتال مانجمنت" سيرغي ماغنيتسكي، أثناء توقيفه في أحد سجون موسكو في تشرين الثاني 2009.

ويلزم أحد أحكام "قانون ماغنيتسكي" الرئيس الأميركي بأن يرسل في موعد أقصاه 120 يوما من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ، أن يرسل إلى لجان الكونغرس المعنية قائمة بأسماء المواطنين المتورطين في وفاة سيرغي ماغنيتسكي، وكذلك الأشخاص الضالعين في ارتكاب جرائم قتل وتعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في فبراير/شباط فرض عقوبات ضد خمسة مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى في قطاع الدفاع والأمن والمخابرات، وذلك ردا على إضافة وزارة الخزانة الأميركية، خمسة روسيين إلى "قائمة ماغنتيسكي" للمسؤولين الروس المحظور دخولهم الولايات المتحدة.

وضمت القائمة وزير العدل الأميركي السابق، ألبرتو غونسالس، والنائب السابق لوزير الدفاع دوغلاس فيت، وكبير مستشاري وكالة الاستخبارات المركزية القانونيين السابق جون ريتسو والنائب السابق لوزير العدل، جي بايبي وكبير مستشاري وزارة الدفاع الأميركية القانونيين السابق، ويليام هينس.

وبعد اندلاع الأزمة في شرق أوكرانيا، ازدادت المواجهة بين واشنطن وموسكو شراسة، إذ أقدمت واشنطن على فرض عقوبات اقتصادية ضد روسيا ولا سيما ضد عدد من المصارف الروسية، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى تبني إجراءات مشابهة فيما ردت موسكو بوضع عقوبات مضادة.

ووقع الرئيس الأميركي باراك أوباما في مايو/ أيار على قرار الكونغرس فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على روسيا، وتوسيع مساعداته لأوكرانيا، وذلك رغم تأثر حلفاء الولايات المتحدة الأميركية في أوربا، ممن لهم علاقات تجارية واسعة مع روسيا ولا سيما في مجال الغاز، سلبا بهذه العقوبات.

وذكرت "نيويورك تايمز" أن الولايات المتحدة الأميركية لم تكتف هذه المرة بفرض عقوبات اقتصادية فقط، كما هو معتاد منذ بداية الأزمة في أوكرانيا، إلا أنها فرضت اليوم عقوبات عسكرية، تضمن وقف توريد بعض رادارات مضادة للدبابات، فضلًا عن تجميد منح موسكو لطائرات الاستطلاع متعددة المهام.