واشنطن ترغب في مناصحة متشدّديها وفقا للمنهج السعودي

الولايات المتحدة تهادن التشدد

الرياض - قال وزير العدل الأميركي إريك هولدر إنه ينوي نقل برنامج المناصحة الذي تعمل به المملكة مع أصحاب الفكر المتشدد إلى الولايات المتحدة.

ونقلت وسائل إعلام سعودية عن المسؤول الأميركي أنه مهتم جدا بهذا البرنامج.

وقال إن "التطرف يؤثر في الجميع، والشبان يتأثرون بالأفكار الراديكالية، وينجذبون إليها، ويتأثرون بها، وسأعمل مع المملكة على تطبيق هذا النظام في الولايات المتحدة.

وكشف الوزير الأميركي أنه أبلغ وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف اهتمامه ببرنامج المناصحة، مؤكدا أن بلاده قد تستفيد منه في محاربة التطرف.

ووضعت السعودية برنامجا "للمناصحة والرعاية للتخلي عن فكر التطرف والتكفير".

ويقدم المركز للمستفيد برنامجا مكثفا يرتكز على القضايا الشرعية والفترات التعليمية وتوضيح الأمور السياسية والتاريخية، بالإضافة إلى لقاءات للعائدين من التطرف مع العلماء الشرعيين.

وتقول الرياض إن مركز الأمير محمد بن نايف الذي كلف بتنفيذ هذا البرنامج، نجح في إعادة وتصحيح 92% ممن خضعوا لفترة المناصحة.

ويؤكد القائمون على المركز أن هذه النسب تشجعهم على مواصلة جهودهم للقضاء على جذور الإرهاب في عقول المغرر بهم.

وأوضح هولدر أن الردع ومكافحة التطرف هما جزء أساسي من هذا العمل حتى يتم التمكن من منع أعمال العنف قبل وقوعها، لافتا إلى أن مركز المناصحة السعودي ومثيلاته من المؤسسات الأخرى تبشر بأمل كبير في مكافحة الإيديولوجيات المدمرة.

ويشكل هذا الأمر تطورا لافتا في موقف المسؤول الأميركي من مسألة التعامل مع المتشددين الأميركيين داخل الولايات المتحدة وهو الذي لم يستبعد قبل ايام، إمكانية مواجهتهم باستخدام طائرات دون طيار إذا لزم الأمر.

وصرح هولدر مؤخرا، بأنه لا يستبعد إمكانية استخدام طائرات تعمل دون طيار ضد مطلوبين أميركيين على أراضي الولايات المتحدة، مضيفا أن هذا الأمر لم يحصل من قبل، ولكنه لم يستبعد اللجوء إلى هذا الخيار في الحالات القصوى.

وطرحت قضية استخدام الطائرات العاملة دون طيار ضد مواطنين أميركيين على بساط البحث بشكل واسع بعد عملية تصفية القيادي في تنظيم القاعدة، أنور العولقي، بضربة استهدفته في مكان وجوده باليمن، علما أن يحمل الجنسية الأميركية.

وتطرق وزير العدل الأميركي إلى الحقوق المدنية في دول الربيع العربي، مؤكدا أن واشنطن لا ترغب في أن يحل نظام قمعي محل نظام قمعي آخر، وأنه يجب الحفاظ واحترام الحريات المدنية، وأن الخطر وراء تغيير نظام هنا أو هناك يكمن في عدم التفاهم مع التغيير.

وعن صعود حكومات إسلامية في هذه الدول، قال "المهم هو ضمان الحريات المدنية، وكذلك الحقوق، لا خوف من صعود الإسلاميين للحكم، لكن الولايات المتحدة حريصة على توفير ضمانات لضمان الحريات والحقوق المدنية في دول الربيع العربي".

وتحدث الوزير هولدر عن الوضع في سوريا معتبرا القاعدة جزء من المعارضة كبيرة في سوريا وليست المعارضة الوحيدة، مؤكداً أن الأسد فقد الشرعية ويجب أن يذهب إلى الزوال.