واشنطن ترسم حدود كيان كردي على تخوم تركيا

خطوة أثارت غضب أنقرة

اسطنبول – قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأحد إنه سيسأل نظيره الأميركي دونالد ترامب عن لقطات الفيديو والصور الفوتوغرافية التي أظهرت رايات وحدات حماية الشعب الكردية مرفوعة على قافلة أميركية في شمال سوريا، معربا عن حزنه لمشاهدة عربات أميركية وعناصر من الوحدات الكردية تقوم بدوريات على الحدود التركية السورية.

وأظهرت لقطات فيديو وصور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي قوات أميركية تعزز وجودها على الحدود التركية السورية بعد تصاعد التوترات بين القوات التركية ووحدات حماية الشعب الكردية قرب الحدود السورية.

وكثفت تركيا هجماتها ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وضد وحدات حماية الشعب في شمال سوريا.

ويشن حزب العمال الكردستاني تمردا في جنوب تركيا منذ ثلاثة عقود ضد الدولة التركية. وتعتبر الولايات المتحدة وتركيا الحزب منظمة إرهابية.

وقال إردوغان خلال مؤتمر صحفي في اسطنبول إن الولايات المتحدة ينبغي أن توقف تعاونها مع وحدات حماية الشعب الكردية.

وأضاف أنه "حزين" لرؤية عربات عسكرية أميركية تقوم بأعمال الدوريات قرب الحدود التركية السورية مع مقاتلين أكراد من وحدات حماية الشعب التي تصفها أنقرة بأنها تنظيم إرهابي.

ووحدات حماية الشعب الكردية هي المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف لفصائل عربية وكردية تقاتل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية بدعم من واشنطن.

وشنت تركيا غارات هذا الأسبوع على مقر قيادة الوحدات الكردية في شمال شرق سوريا ما أوقع 28 قتيلا. كما سجلت اشتباكات بين الجيش التركي والمقاتلين الأكراد على طول الحدود.

وأرسلت الولايات المتحدة عربات عسكرية ترفع أعلاما أميركية إلى الجانب السوري من الحدود للقيام بدوريات مع مقاتلي وحدات حماية الشعب ولمنع أي اشتباكات جديدة.

وقال إردوغان قبل توجهه إلى الهند "للأسف إن وجود علم أميركي إلى جانب منظمة إرهابية اسمها وحدات حماية الشعب في قافلة، أمر يحزننا بشدة".

وأدى اختلاف الموقف من مقاتلي وحدات حماية الشعب إلى نوع من الفتور في العلاقات الأميركية التركية ويريد إردوغان الذي سيلتقي دونالد ترامب في مايو/ايار في الولايات المتحدة تغيير موقف واشنطن بهذا الصدد.

وأضاف "سنتحدث في الأمر حين نلتقي في 16 مايو(ايار)"، مبديا أسفه لاستمرار التعاون بين القوات الاميركية ووحدات حماية الشعب الكردية.

وشدد على أن "هذا الأمر يجب أن يتوقف فورا وإلا فإن هذه المعضلة ستستمر بالنسبة للمنطقة ولنا".

ونشر الجيش الأميركي السبت عربات مدرعة تابعة لمشاة البحرية على الحدود التركية السورية في بلدة القامشلي بشمال سوريا لتقديم تعزيزات لمراقبة الموقف بعد تبادل إطلاق النار بين الجيش التركي ووحدات حماية الشعب الكردية السورية الأسبوع الماضي.

وقال قائد في وحدات حماية الشعب الكردية الجمعة بعد الاجتماع مع مسؤولين أميركيين في دربسية قرب الحدود التركية، إن هذه القوات التي نشرت على المسافة يبن المالكية وكوباني (عين العرب) سوف ترفع تقارير لكبار القادة العسكريين الأميركيين.

وقام المسؤولون بجولة في دربسية التي ضربتها المدفعية التركية في وقت سابق.

وينتشر مئات الجنود الأميركيين على الأرض في سوريا لدعم قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف من جماعات عربية وكردية يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية وتراهن عليه واشنطن في عملية مرتقبة لاستعادة السيطرة على الرقة معقل التنظيم المتطرف الرئيسي في الأراضي السورية.