واشنطن ترسل مستشارها للامن القومي الى العراق لغايات انتخابية

جورجيا (الولايات المتحدة)
هادلي يحاول معالجة فشل مسؤوليه

عقد ستيفن هادلي مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي محادثات لم يعلن عنها في بغداد الاثنين تناولت مسائل الامن قبل ثمانية ايام فقط من الانتخابات التشريعية الاميركية التي تطغى عليها مسألة الحرب في العراق.
وقال البيت الابيض ان المحادثات التي اجراها هادلي مع نظيره العراقي موفق الربيعي كان "مخططا لها منذ فترة".
ونفى وجود اي علاقة بين المحادثات والحديث "المبالغ فيه" عن التوتر بين واشنطن وحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وناقش هادلي والربيعي مسألة "تسريع تدريب القوات العراقية ومنحها دورا أوسع في العراق"، حسب بيان من الحكومة العراقية.
وكان خلاف كلامي ظهر بين المالكي ومسؤولين اميركيين حول التقدم في المسائل الامنية والسياسية في العراق الذي قتل فيه 103 جنود اميركيين خلال شهر تشرين الاول/اكتوبر الجاري.
وجاءت زيارة هادلي بعد اجتماع عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة بين بوش والمالكي السبت لتسوية الخلافات حول كيفية تحسين الوضع الأمني في العراق واتفقا خلاله على تشكيل لجنة امنية اميركية عراقية جديدة.
وقالت جانا بيرينو المتحدثة باسم بوش "اعتقد ان المعلومات الصحافية التي تفيد ان العلاقة (بين بوش والمالكي) اصبحت حساسة مبالغ فيها".
وجاءت تصريحاتها اثناء مرافقتها الرئيس الاميركي في حملته الانتخابية التي توقف خلالها في جورجيا وتكساس حيث يامل في حشد دعم مؤيدي حزبه الجمهوري وتحدي التكهنات بان المعارضة الديموقراطية ستستفيد من الغضب حول الحرب في العراق للفوز في الانتخابات التشريعية.
ويحتاج الديموقراطيون الى انتزاع 15 مقعدا من الجمهوريين للسيطرة على مجلس النواب البالغة مقاعده 435 مقعدا وستة مقاعد للسيطرة على مجلس الشيوخ البالغة 100 مقعد.
واظهرت استطلاعات الرأي التي اجريت مؤخرا تفوق الديموقراطيين على الجمهوريين.
ويامل الجمهوريون الذي ينأى عدد كبير منهم بنفسه عن الحديث علنا عن الرئيس وحزبه، في أن يحققوا فوزا في الانتخابات.
ودافع بوش اثناء توقفه في جورجيا عن قراره شن الحرب على العراق وحث النشطاء الجمهوريين على التمسك بالامل معلنا ان "الانتخابات لم تنته بعد".
واقر بوش بصعوبة القتال في العراق حيث شارك الجنود الاميركيين في عدد من المعارك الدامية منذ غزو العراق في اذار/مارس 2003 للاطاحة بنظام صدام حسين بحجة انه يمتلك اسلحة دمار شامل.
الا انه وبعد الفشل في العثور على اسلحة دمار شامل، قال بوش ان العالم يتفق معه على ان الرئيس العراقي السابق كان يشكل تهديدا، واعلن ان "التخلص من صدام حسين كان قرارا صائبا أصبح بعده العالم مكانا أفضل".
كما سخر بوش من الديموقراطيين، وقال انهم يفتقرون الى خطة لتحقيق النصر في العراق واتهم بعضهم بالموافقة على انسحاب القوات الاميركية من العراق "قبل الانتهاء من مهمتها" وان العراق يمكن ان يدافع عن ديموقراطيته الشابة في وجه المتطرفين.
واضاف "ان سياسة الديموقراطيين في العراق هي كالتالي: الارهابيون يفوزون واميركا تخسر، هذه هي المسالة الحاسمة في هذا الانتخابات، هدف الديموقراطيين هو الخروج من العراق بينما هدف الجمهوريين هو تحقيق النصر في العراق".
كما رد بوش على اتهامات بان الحرب في العراق جعلت الحرب العالمية على الارهاب اكثر صعوبة حيث ساعدت المتطرفين على تجنيد المزيد من المقاتلين.
وقال "لم نكن في العراق عندما قتل نحو ثلاثة آلاف شخص في 11 ايلول/سبتمبر 2001، نحن لا نخلق ارهابيين بمكافحة الارهابيين".
واستفاد الديموقراطيون من النتائج التي توصلت اليها كافة اجهزة الاستخبارات الاميركية الـ16 في وقت سابق من هذا العام بان الوضع في العراق يساعد على تجنيد المزيد من "الارهابيين الاسلاميين" وانه يتم تجنيد المتطرفين بشكل سريع.