واشنطن تراهن على المالكي لانتشالها من ورطتها في العراق

بغداد - من سيلفي لانتوم
البحث عن منقذ

تراهن الولايات المتحدة على رئيس الوزراء العراقي الجديد المكلف نوري المالكي على امل ان يوفر لها مخرجا من الصراع الدائر في العراق الذي يثير استياء متزايدا لدى الرأي العام الاميركي.
وبعد ثلاثة ايام فقط من تكليف المالكي تشكيل الحكومة من قبل الرئيس العراقي جلال طالباني اوفد الرئيس الاميركي جورج بوش الى بغداد اهم وزيرين في حكومته دونالد رامسفلد (الدفاع) وكوندوليزا رايس (الخارجية) للبحث في المشاكل التي قد تسببها الميليشيات الطائفية، للقادة العراقيين الجدد.
وعقد رامسفلد فور وصوله اجتماعا مع الجنرال جورج كايسي قائد القوات الاميركية في العراق. وعقب الاجتماع، دعا القادة العراقيين الجدد الى البدء في محادثات حول مستقبل الجيش الاميركي في البلاد وحول وتيرة تسليم المسؤوليات الامنية للعراقيين.
وصرح للصحافيين ان "مسألة بقاء قواتنا في العراق ستعتمد على الواقع على الارض وعلى المناقشات مع الحكومة العراقية التي ستتطور مع الوقت".
ويتعرض وزير الدفاع منذ فترة الى انتقادات حادة داخل بلاده بسبب الحرب في العراق.
واشاد المسؤولان الاميركيان البارزان خلال زيارتهما المباشرة الى بغداد برئيس الوزراء المكلف نوري المالكي الذي يامل الاميركيون في ان ينقذ البلاد من الدخول في حرب اهلية.
وبعد لقاء المالكي قالت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع رامسفلد ان رئيس الحكومة المكلف اكد "انه يدرك بوضوح دوره ودور الحكومة الجديدة لاظهار انها حكومة وحدة وطنية يثق فيها كل العراقيين".
واضاف "نستطيع ان نكون شركاء. نستطيع ان نقدم الدعم. نستطيع ان نساعد لكنها ساعة العراقيين".
واوضحت رايس "حان الوقت للمسؤولين العراقيين الجدد المنتخبين بأن يتحملوا المسؤولية وان يستجيبوا لطموحات ورغبات الشعب العراقي الذي شارك وبكثافة في الانتخابات والذي واجه الارهاب كي يدلي بصوته في تلك الانتخابات".
وبدوره قال رامسفلد انه من الواضح انه بعد محادثات مكثفة فان العراقيين "توصلوا الى تفاهم معقول لما يتوقع الشعب العراقي منهم. ان الامور تبدو مشجعة".
واعربت رايس ورامسفلد عن ثقتهما بان العراق سيشكل حكومة وحدة وطنية الا انهما قالا ان حل مسالة نزع اسلحة المليشيات الشيعية الهامة سيستغرق وقتا.
وحذرت رايس ورامسفلد من ان حل المليشيات سيستغرق وقتا. وقال رامسفلد "اعتقد ان هذه ستكون عملية سياسية"، بينما اكدت رايس "اعتقد انه من المبكر جدا اجراء محادثات مفصلة حول كيفية التعامل مع هذه المسالة".
واضافت "على العراقيين تحديد كيفية القيام بذلك حسب ظروفهم وقدراتهم (...) وستكون كيفية دعمنا لهم جزء من المحادثات".
ويرى الجنرالات الاميركيون ان على الحكومة الجديدة التحرك للتصدي للمليشيات التي صعدت العنف الطائفي في الوقت الذي كانت البلاد تشهد ازمة سياسية حول تشكيل الحكومة الجديدة.
وصرح الجنرال بيتر تشياريللي القائد الثاني للقوات الاميركية في العراق، للصحافيين "بالنسبة لي هذه مشكلة يجب حلها (...) يجب ان تكون لدينا سياسة حول المليشيات وسياسة حول الاسلحة. هذه مسألة على الحكومة ان تعالجها في وقت قريب".
وكان المالكي تعهد كبح جماح الميليشيات المسلحة. وقال ان هناك اتجاها عاما لدى الكتل النيابية لاختيار وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة الجديدة من المستقلين من غير المنتمين الى الاحزاب او الميليشيات.
وقال المالكي في لقاء بثه التلفزيون العراقي الحكومي (العراقية) مساء الثلاثاء "لدينا ملاحظات حول وزارتي الداخلية والدفاع واعتقد ان هناك جوا عاما في ان يكون الوزيران في هاتين الوزارتين من المستقلين".
والتقت رايس ورامسفلد صباح الخميس عددا من المسؤولين الاميركيين العاملين في العراق من اجل بحث تعزيز الدعم السياسي والعسكري الذي تنوي الولايات المتحدة تقديمه للحكومة العراقية الجديدة بالاضافة الى الجهود المتعلقة باعادة اعمار هذا البلد.
وقالت رايس "في اللحظة التي ندخل فيها هذه المرحلة الجديدة (...) نريد ان نتأكد انه لا توجد هناك هوة بين ما نفعله من الناحية السياسية عن ما نفعله من الناحية العسكرية".