واشنطن تراجع تواجدها العسكري المُكلف في أوروبا

خطوة ستوفر لأميركا 500 مليون دولار سنويا

واشنطن - أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الخميس إنهاء عملياتها في قاعدة جوية ببريطانيا وتسليمها هي و14 موقعا آخر في أوروبا إلى حكومات الدول الموجودة بها في خطوة ينتظر أن توفر 500 مليون دولار سنويا في ظل الحد من ميزانيات الجيش الأميركي.

وأضاف البنتاغون أنه سيغلق قاعدة ميلدنهول الجوية الواقعة شمال شرقي لندن والتي توجد فيها طائرات وقود وطائرات استطلاع وعمليات خاصة وسيسحب 3200 من العسكريين وأسرهم خلال السنوات المقبلة.

وسيتم تعويض جزء من الخفض في ميلدنهول خلال العقد الحالي عندما يرسل البنتاغون 1200 عسكري وسربين من مقاتلات اف-35 جوينت سترايك إلى قاعدة ليكنهيث الجوية القريبة حيث يوجد الجناح المقاتل رقم 48.

وذكر البنتاغون أن صافي عدد القوات الأميركية التي سيتم خفضها في بريطانيا يقدر بحوالي ألفي جندي. وستغلق عدة منشآت في ألمانيا لكن العدد الإجمالي للقوات الأميركية من المتوقع أن يزيد بمقدار بضع مئات.

وأقر وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل بأن الخطوات ستؤدي إلى فقدان وظائف في الدول التي يشملها القرار لكنه قال إن التغييرات ضرورية "للمساعدة في تعظيم قدراتنا العسكرية في أوروبا حتى يمكننا دعم حلفائنا في حلف شمال الأطلسي وشركائنا على النحو الأفضل".

وسيتم سحب نحو 500 مدني وعسكري من قاعدة لاجيس بمنطقة الأزور لينخفض بذلك العدد الإجمالي للجنود الأميركيين في البرتغال. وسينقل سرب مراقبة جوية من ألمانيا إلى إيطاليا ليزيد عدد القوات الأميركية هناك بمقدار نحو 300.

وتأتي التحركات في القواعد الأمريكية بأوروبا بعد أن تلقى البنتاجون أوامر بخفض إنفاقه المتوقع بنحو تريليون دولار خلال عشر سنوات. وفي محاولة للحد من التكاليف طلبت الوزارة من الكونجرس مرارا إغلاق بعض المنشآت داخل الولايات المتحدة.

لكن الكونجرس يرفض أي إغلاق واقترح بعض أعضائه على مسؤولي وزارة الدفاع اغلاق المنشآت الزائدة عن الحاجة في أوروبا أولا. ويوجد أكثر من 64 ألف جندي أمريكي في أوروبا معظمهم في ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا.

وقال اللفتنانت جنرال بن هودجيز قائد قوات الجيش الأميركي في أوروبا الأسبوع الماضي إن ضغوط الميزانية تجعل خفض القوات الأميركية حتميا لكن سيكون من الجيد الإبقاء على المستويات الحالية في أوروبا إلى أن تتضح صورة الوضع الأمني.