واشنطن تدفع ثمن مهاجمة العراق.. الكترونيا!

ولا تزال الهجمات مستمرة

هامبورغ (المانيا) - وجد قراصنة المعلوماتية اسلوبهم الخاص للتعبير عن معارضتهم لسياسة الولايات المتحدة حيال العراق، فشاركوا على طريقتهم في الموجة العالمية الداعية الى السلام عبر تعزيز هجماتهم على مواقع الانترنت الخاصة بالشركات الاميركية، وفق ما افاد تقرير اعده خبراء في مجال الامن المعلوماتي.
وفي آذار/مارس 2003 استهدف ثلثا هجمات القرصنة عبر الانترنت الولايات المتحدة وكندا، ما يمثل ضعف العمليات التي استهدفتهما العام الماضي، بحسب ارقام الشركة البريطانية للامن المعلوماتي "ام آي 2 جي".
وعلى سبيل المقارنة، يرفق القراصنة دوما هجماتهم بشعارات احتجاج على موقف واشنطن في الازمة العراقية. ويشير التقرير الى ان معظم القراصنة المؤيدين للسلام من البرازيل وفرنسا واندونيسيا والمكسيك والمغرب، في حين ان معظم منفذي عمليات القرصنة المعلوماتية ضد الولايات المتحدة عام 2002 كانوا من دول اسلامية مثل اندونيسيا وباكستان.
وسجلت ظاهرة مماثلة خلال عمليات القصف التي قامت بها قوات الحلف الاطلسي في كوسوفو عام 1999 والتي شاركت فيها الولايات المتحدة. غير ان عمليات القرصنة المتزايدة آنذاك استهدفت بصورة خاصة المواقع العسكرية والحكومية الاميركية، وفقا للشركة البريطانية.
واعطى اولاف ليندنر، مدير شركة سيمانتيك الخاصة بالامن المعلوماتي والتي تتخذ من المانيا مقرا لها، تفسيرا مغايرا، فقال "بالطبع، ان "الهجمات على اهداف اميركية عديدة"، غير انها لم تبلغ "مستوى مرتفعا الى حد غير اعتيادي".
واقر مدير شركة سيمانتيك التي تتولى مراقبة 18 الف نظام معلوماتي في اكثر من 180 دولة، بان اكثر من نصف الهجمات تستهدف الولايات المتحدة، لكنه شدد على انه "لم يسجل ارتفاعا كبيرا في آذار/مارس".
وايا كان مصدر عمليات القرصنة وهدفها، فانه "يمكن الاحتماء منها بمعدل 100%" وفقا للخبير الالماني في شؤون الامن المعلوماتي كريستوف فيشر الذي اوضح ان "القراصنة عبر الانترنت يستغلون بصورة عامة انظمة غير متقنة البرمجة ونقاط خلل في برامج الشركات للوصول الى قاعدة معلوماتها".
وقلل فيشر من وطأة هذه الهجمات، فاستبعد ان تتمكن من "اثارة بلبلة كاملة على شبكة الانترنت او نشر الارهاب".
وقدرت شركة "ام آي 2 جي" قيمة الاضرار الناتجة عن القرصنة المعلوماتية في العالم بما بين 1.75 و2.14 مليار دولار (02،2 مليار يورو) لشهر آذار/مارس. ويتوقع الخبراء البريطانيون في الامن المعلوماتي ان تتراوح الاضرار خلال العام 2003 بين 16 و20 مليار دولار.