واشنطن تدعو الخرطوم لإجراء تحقيق مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان

نظام البشير يقيد جريمة 2013 ضد مجهول

الخرطوم (السودان) - عبرت وزارة الخارجية الأميركية الاربعاء عن قلقها ازاء اعتقال اجهزة الامن السودانية ناشطين كانوا يستعدون لإحياء الذكرى السنوية الأولى لقتلى تظاهرات ايلول/سبتمبر 2013 خلال الاحتجاجات على رفع اسعار الوقود .

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جين بساكي في بيان صحفي "نردد ما ذكره الخبير المستقل للأمم المتحدة مسعود بدرين في تقريره بتاريخ 24 ايلول/سبتمبر حول وضع حقوق الانسان في السودان وطالب فيه الحكومة بتشكيل لجنة لإجراء تحقيق قضائي مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات القتل التي وقعت خلال تظاهرات سبتمبر 2013 في الخرطوم".

واضافت بساكي "تعرب الولايات المتحدة عن قلقها العميق إزاء تقارير تفيد بأن قوات الأمن السودانية اعتقلت العشرات من الناشطين السياسيين وقادة المجتمع المدني أثناء التحضير لذكرى تظاهرات سبتمبر 2013".

وأكدت أحزاب سودانية اعتقال جهاز الأمن لعدد من عناصرها اثناء الاستعداد لإحياء الذكرى السنوية للتظاهرات.

وقد خرج آلاف السودانيين الى الشوارع في الخرطوم وغيرها في ايلول/سبتمبر 2013 عقب اعلان الحكومة زيادة اسعار المشتقات النفطية لكن التظاهرات تحولت الى المطالبة بإسقاط النظام.

ووفقا لتقارير حقوقية فإن اكثر من مائتي شخص قتلوا بعد اطلاق الامن السوداني النار عليهم في حين تؤكد الحكومة ان عدد القتلى لم يتجاوز 85 شخصا، مشيرة الى جهة مجهولة اطلقت عليهم النار.

والأربعاء الماضي، اعتقلت اجهزة الامن السودانية نشطاء سياسيين وحزبيين في العاصمة ضمن حملة اعتقالات موسعة للحيلولة دون إحياء ذكرى احتجاجات أيلول/سبتمبر 2013، وطالت يد السلطات طلابا يتبعون للحزب الاتحادي الديمقراطي وحركة القوى الجديدة الديمقراطية.

ونقل موقع "سودان تريبيون" عن مصادر، لم يسمها، القول إنه تم اعتقال كل من الصادق عادل ومصعب حسن صباحي، الأعضاء في الحزب الاتحادي الديمقراطي من أمام جامعة الزعيم الازهري في الخرطوم بحري.

وأكدت حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) في بيان من جانبها، الاربعاء، اعتقال السلطات الأمنية عبد القادر بشير عدلان عضو الحركة والطالب في جامعة السودان منذ عصر الثلاثاء مع مجموعة مكونة من ستة آخرين في شارع السيد عبدالرحمن بوسط الخرطوم واقتادتهم لجهة غير معلومة.

وكان حزب المؤتمر السوداني المعارض أكد ايضا اعتقال عدد من كوادره في الخرطوم الأيام الماضية.

وطالب الخبير المستقل للامم المتحدة لحقوق الانسان مسعود بدرين في تقرير قدمه لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الحكومة السودانية بإجراء تحقيق قضائي مستقل حول قتل المتظاهرين.

ومنعت السلطات السودانية عددا من العائلات التي قتل افرادها في التظاهرات من اقامة تجمعات تأبينا لهم .