واشنطن تدعم الحكومة التونسية باسطول سيارات لمكافحة الإرهاب

لارهاب المواطن لم لمكافحة الارهاب

تونس ـ سلم سفير الولايات المتحدة الأميركية في تونس الجمعة 14 ديسمبر 2012 وزير الدولة المكلف بالإصلاح بوزارة الداخلية سعيد المشيشي، وممثلين عن الدرك الوطني وفرق مكافحة الإرهاب 16 سيارة جديدة في شكل هبة لتعزيز قدرة تونس على حماية مواطنيها و الزوار الوافدين إليها من الخارج.

ويمثل هذا العدد من السيارات الجزء الأول من مجموع 44 سيارات بقيمة 1.5 مليون دولار.

وستُمكن11 سيارة من بين السيارات التي تسلمتها الوزارة الجمعة، وحدات الحرس الوطني من القيام بدوريات في المناطق الحدودية التونسية – الليبية فيما ستعزز 5 سيارات رباعية الدفع مجهودات قوات الفرق المختصة في مكافحة الإرهاب.

وسيتم توزيع ما تبقى من 28 سيارة بين الوحدات الأخرى التي لديها احتياجات عاجلة، بما في ذلك الشرطة والدرك الوطني ووحدات الأمن على الحدود.

وتعد هذه الهبة أول مشاريع المساعدة التي تلت الاتفاقية الثنائية في المجالين الامنى والقضائى الموقعة بين واشنطن وتونس في سبتمبر/ايلول 2012.

يشار الى أن الولايات المتحدة رصدت منذ ثورة 14 جانفى 2011 أكثر من 350 مليون دينار لدعم المسار الانتقالي في تونس.

وهاجم سلفيون الخميس فندقا في مدينة سبيطلة في وسط غرب تونس وحطموا بعضا من اثاثه ومحتوياته وحاولوا احراق حانته، كما اعلنت الشرطة وشهود عيان لوكالة فرانس برس.

وقال مصدر في الشرطة طالبا عدم ذكر اسمه ان "حوالى 15 رجلا هاجموا فندق \'لو كابيتول\' وخربوا بهوه وحطموا زجاجات الكحول، وفي محاولة منهم لاحراق الفندق اضرموا النار في سيارة كانت متوقفة امامه".

وبحسب شهود عيان، فان المهاجمين كانوا ملتحين ومسلحين بهراوات وسواطير وقد هددوا زبائن الفندق واهانوهم ونعتوهم بـ"الكفار".

وهو ثاني هجوم من نوعه منذ الهجوم الذي استهدف فندقا في سيدي بوزيد في وسط غرب البلاد في ايلول/سبتمبر.

كما ازدادت موجة تهريب الاسلحة عبر الحدود الجزائرية.

وأحرج الجنرال كارتر هام قائد "أفريكوم" حكام تونس الجدد الذين أبدو تسامحا مريبا مع الجماعات السلفية بما الجهادية القريبة من تنظيم القاعدة حين توجه إليهم قائلا "بإمكاني التأكيد أن القاعدة حاضرة في منطقة شمال افريقيا... وتونس ليست بمعزل عما يحدث في مالي".

وأثارت زيارة الجنرال كارتر هام القائد الأعلى للقوات الأميركية في إفريقيا "أفريكوم" التي قادته بداية هذا الأسبوع إلى تونس "شكوكا" و"تخوفات" لدى الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والنشطاء من أن "تستغل" واشنطن تهديدات تنظيم "القاعدة" في دول المغرب العربي وفي مثلث الصحراء لبسط نفوذها السياسي والعسكري على البلاد التي تقود الربيع العربي.

وخلال زيارته إلى تونس التي تحكمها حركة النهضة الإسلامية بعد فوزها في انتخابات 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2011 لم يتردد كارتر هام في إطلاق تصريحات تشبه "الضغط" على المسؤولين التونسيين من أجل تفعيل سبل مواجهة "القوى المتطرفة".

وشدد الجنرال الأميركي في أعقاب محادثات مع المسؤولين التونسيين على أن "أفضل وسيلة للتصدي للقوى المتطرفة، وخاصة منها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، هي دعم القوات الأمنية والعسكرية في المنطقة العربية لتأمين الحماية لنفسها وتجنب هذا التهديد الإقليمي".

وجاءت تصريحاته ردا على ما تقوله حكومة النهضة من انه "لا وجود لتنظيم القاعدة في بلادهم" وأن "تونس خالية من عناصر القاعدة".

وعلى الرغم من أنه نفى أن تكون تونس قد طلبت تدخلا عسكريا أميركيا لحماية الحدود التونسية ضد عمليات تسريب الأسلحة وتسلل عناصر القاعدة إلا أنه قال إن الإدارة الأميركية "تود الإطلاع على خطط الحكومة التونسية في هذا المجال بهدف تقديم المساعدة اللازمة في حال طلب منها ذلك".

لكن محللين يرون ان واشنطن أوفدت هام إلى تونس لـ "بحث الأوضاع الأمنية على ارض الواقع ومباشرة" مع المسؤولين التونسيين بعد فشل الحكومة في حماية السفارة الأميركية التي تعرضت لهجوم عنيف في 14 أكتوبر/تشرين الأول من قبل الجماعات السلفية الجهادية.