واشنطن تحذر من عمليات جديدة على أراضيها

واشنطن - من فرنسيس تيمان
شبح الهجمات يعود مجددا

اعادت تهديدات جديدة بعمليات انتحارية بطائرات صادرة عن تنظيم القاعدة وخطط لتنفيذها في نهاية الصيف الجاري، فجأة شبح الارهاب الى الولايات المتحدة بعد حوالي عامين من اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.
فقد ذكرت وزارة الامن الداخلي الثلاثاء ان السلطات الفدرالية تلقت معلومات تدعو الى الاعتقاد بان تنظيم القاعدة يعد لاعتداءات مماثلة لتلك التي استهدفت واشنطن ونيويورك.
وقال المتحدث باسم الوزارة غوردون جوندرو ان "اجهزة الاستخبارات تلقت معلومات تتعلق باهتمام تنظيم القاعدة المستمر باستخدام طائرات تابعة لشركات طيران اميركية داخل الولايات المتحدة وخارجها، من اجل قضيته".
واصدرت وزارة الخارجية الاميركية على الفور تحذيرا للاميركيين في الخارج مضيفة عمليات خطف الطائرات على لائحة الاخطار التي تهددهم.
وقالت الخارجية الاميركية ان "الاعمال الارهابية يمكن ان تشمل هجمات انتحارية وعمليات خطف طائرات وعمليات قصف وخطف، لكنها لا تقتصر على ذلك"، موضحة ان "طائرات النقل المدني قد تكون مستهدفة".
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين اميركيين طلبوا عدم كشف هوياتهم، ان هذا التهديد بدأ يطرح الاسبوع الماضي خلال استجواب عدد من اعضاء القاعدة يعتقلهم الاميركيون حاليا ولم تكشف هوياتهم.
وكتبت الصحيفة الثلاثاء ان المعلومات عن التهديدات بوقوع اعتداءات من هذا النوع تم جمعها بوسائل اخرى وخصوصا عن طريق التنصت.
وقال جوندرو ان السلطات الاميركية تواصل تقييم مصداقية هذا التهديد.
وذكرت شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" بعد ظهر الثلاثاء ان المعلومات التي جمعتها اجهزة الاستخبارات الاميركية تشير الى ان القاعدة يعد عمليات لخطف طائرات في رحلات دولية تمر عبر دول مستهدفة اعضاء في التحالف ضد العراق (الولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا واستراليا).
واوضحت ان هذه الطريقة يمكن ان تسمح للارهابيين بالعمل بدون ان يضطروا للحصول على تأشيرات دخول الى تلك الدول لان الطائرات تقوم بتوقف قصير فيها بدون انزال ركاب.
ويفترض ان تكون كل من المجموعات المسلحة التي ستنفذ العمليات تضم خمسة رجال سيحاولون الاستيلاء على الطائرات بادوات غير مؤذية تم تحويلها الى اسلحة مثل آلات التصوير.
ووجهت السلطات الاتحادية في نهاية الاسبوع الماضي تحذيرا الى شركات الطيران وقوات الشرطة والمسؤولين الامنيين المحليين في المطارات.
ومنذ هجمات ايلول/سبتمبر 2001، تم تعزيز الاجراءات الامنية في المطارات والطائرات في الولايات المتحدة.
ولم ترفع درجة الانذار في الولايات المتحدة لكن هذه التهديدات الجديدة يفترض ان تؤدي الى تعزيز اكبر في الاجراءات الامنية في المطارات الاميركية.
ورفضت الادارة الفدرالية لسلامة النقل كشف اي تفاصيل عن الاجراءات التي اتخذت. وقال المتحدث باسم الادارة روبرت جونسون ان "دورنا ليس كشف ردنا على الارهابيين".