واشنطن تحذر من تبعات الحكم بإعدام الهاشمي و'تراقب عن كثب'

أحكام 'خارجة على القانون'

واشنطن ـ عبرت الولايات المتحدة عن قلقها من الازمة السياسية في العراق والحكم غيابياً بالاعدام على نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، مؤكدة انها تراقب الوضع عن كثب.

واصدرت المحكمة الجنائية العراقية المركزية الأحد حكماً غيابياً بالاعدام شنقاً على الهاشمي بعد ادانته بقتل المحامية سهاد العبيدي والعميد طالب بلاسم وزوجته سهام اسماعيل.

وانتقدت الحكم القائمة العراقية التي تمثل اغلب العرب السنة في البلاد وبين قادتها الهاشمي الذي كان على خلاف مستمر مع رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقالت القائمة العراقية في بيان ان الحكم صدر بناء على "ممارسات واسعة لتحريف العدالة منها التعذيب الشديد الذي تعرض له المتهمون والذي أدى الى وفاة عدد من المحتجزين" في اشارة الى حراس للهاشمي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند "نحن قلقون من احتمال تصاعد لا فائدة منه للخطاب والتوتر من كل الجهات وندعو قادة العراق الى مواصلة محاولة حل خلافاتهم في اطار حكم القانون".

ولم ترد نولاند على سؤال عما اذا كانت دوافع القضية ضد الهاشمي. لكنها قالت ان الولايات المتحدة تشعر بالقلق من هذه القضية مع ان الهاشمي يملك حق الطعن في الحكم.

واضافت ان الخلافات السياسية يجب ان تحل "بطريقة تعزز على الامد الطويل امن العراق ووحدته والتزامه بالديموقراطية".

وتابعت نولاند للصحافيين "بشأن الخلافات السياسية والمشاكل السياسية بين الشخصيات في العراق، نريد ان تحل بمناقشات بينهم في اطار عملية سياسية".

واكدت ان "الولايات المتحدة تدعم عملية قضائية عادلة وشفافة طبقاً للدستور ولقوانين العراق والتزاماته الدولية".

وفي اول رد فعل على الحكم، قال الهاشمي الملاحق منذ نهاية العام الماضي رفضه حكم الاعدام الذي صدر بحقه، مؤكداً انه لن يعود الى العراق الا اذا قدمت له ضمانات بـ"الامن وبمحاكمة عادلة".

على صعيد متصل، اقترح الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين على الكونغرس تعيين الدبلوماسي روبرت بيكروفت سفيراً الولايات المتحدة في العراق بعد سحب مرشحه السابق اثر معلومات اشارت الى تورطه في فضيحة رسائل غرامية.

واعلن البيت الابيض تعيين بيكروفت الذي يعمل في السفارة الاميركية في العراق منذ تموز/يوليو 2011، في البداية كنائب رئيس للبعثة وحالياً قائم بالاعمال.

وبيكروفت تخرج من جامعتي مورمون بريغهام-يونغ (يوتا) وبيركلي (كاليفورنيا) وكان سفيرا للولايات المتحدة في الاردن من 2008 الى 2011. وقد شغل مناصب عدة في سفارتي الولايات المتحدة في السعودية وسوريا.

ويفترض ان يوافق مجلس الشيوخ على تعيين بيكروفت مع العلم ان حلفاء الرئيس اوباما الديموقراطيين يتمتعون بالغالبية البسيطة والجمهوريين يتمعون باقلية معطلة.

وكان ستة من اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين دعوا اوباما منتصف حزيران/يونيو الى سحب مرشحه السابق بريت ماك غورك بعد كشف قضية رسائل غرامية ارسلها في 2008 الى الصحافية جين شو التي اصبحت زوجته في ما بعد.

وقد انسحب ماك غورك طوعاً في حزيران/يونيو الماضي.