واشنطن تجمّد أرصدة ميشال سماحة وتصنّفه 'إرهابيا'

استقرار لبنان خط أميركي أحمر

واشنطن - اعلنت الولايات المتحدة الاثنين انها ادرجت الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة على لائحة الارهاب وجمدت اي ارصدة محتملة له في الاراضي الاميركية.

ويحمل سماحة الجنسيتين اللبنانية والكندية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخزانة الاميركية انها باتت تعتبر سماحة "ارهابيا دوليا"، واتهمته بالعمل على زعزعة الاستقرار في لبنان.

وتسجن السلطان اللبنانية ميشال سماحة بعد اتهامه بنقل متفجرات من سوريا الى لبنان بهدف ارتكاب عمليات تفجير.

واستهدفت الإدارة الأميركية سماحة بإجراءين، احدهما من وزارة الخارجية يدرجه على لائحة الارهاب والاخر من وزارة الخزانة يضيفه على اللائحة السوداء للاشخاص الذين يجب ان يخضعوا لإجراءات عقابية بموجب مرسوم رئاسي صادر عام 2007، يستهدف الاشخاص الذين "يقوضون السيادة اللبنانية".

وبموجب هذه القرارات يعرض الرعايا الاميركيون انفسهم لملاحقات قضائية في حال تعاملهم معه.

واوقفت القوى الامنية اللبنانية في آب/اغسطس الوزير والنائب السابق ميشال سماحة للاشتباه بأنه قام بنقل متفجرات بسيارته من سوريا الى لبنان بالتنسيق مع مسؤولين سوريين من اجل تفجيرها في مناطق لبنانية مختلفة.

وكان سماحة وزيرا للاعلام في 2003 في حكومة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

وادعى القضاء في 11 آب/اغسطس على رئيس مكتب الامن الوطني السوري اللواء علي مملوك وسماحة والعقيد عدنان "بجرم تأليف جمعية بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والاموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها واثارة الاقتتال الطائفي عبر القيام باعمال ارهابية بواسطة عبوات ناسفة تولى سماحة نقلها وتخزينها بعد ان جهزت من مملوك وعدنان".

وكان القضاء العسكري اللبناني تسلم في تشرين الاول/اكتوبر، من فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي "محضرا يتضمن تحاليل مكالمات هاتفية بين سماحة وبثينة شعبان" مستشارة الرئيس السوري تشير إلى تنسيق بين الجانبين في شأن امني لبناني.

ورفضت شعبان في حينه التعليق حول هذه المعلومات، بحسب ما ابلغت مصادر مقربة منها.

ونقلت المصادر عن شعبان قولها ان ما يجري "لا يعدو كونه نوعا من المهاترات والسجالات السياسية المتعارف عليها في لبنان والتي لا تستحق الرد او التعليق".

وانسحب الجيش السوري من لبنان في نيسان/ابريل 2005 بعد حوالى ثلاثين سنة من التواجد هيمنت خلالها دمشق على الحياة السياسية اللبنانية وتدخلت في كل تفاصيلها.

ورغم انسحاب القوات السورية من لبنان بعد مقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وتوجيه اصابع الاتهام الى سوريا في العملية، فقد احتفظت دمشق بنفوذ في البلد الصغير من خلال حلفائها الذين يشكلون اليوم الأكثرية الوزارية والنيابية.

وينقسم اللبنانيون منذ بدء حركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد بين مؤيد للمعارضة السورية ومدافع عن النظام.

ويعتبر سماحة من اكثر المقربين من السلطات السورية ومن فريق الاسد.