واشنطن تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

دور مغربي رائد في دعم السلم الدولي

واشنطن - جددت الولايات المتحدة في بيان مشترك توج أشغال الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بينها وبين المغرب في واشنطن، تأكيدها "بوضوح" أن مخطط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية "جدي وواقعي وذو مصداقية"، لتعبر بذلك عن موقف "ظل ثابتا منذ عدة سنوات".

وقال البيان المشترك إن "موقف الولايات المتحدة حول قضية الصحراء ظل ثابتا منذ عدة سنوات.. الولايات المتحدة تؤكد بوضوح أن المخطط المغربي للحكم الذاتي بالصحراء جدي وواقعي وذو مصداقية، ويمثل مقاربة من شأنها الاستجابة لتطلعات سكان الصحراء في تدبير شؤونهم الذاتية في سلم وكرامة”.

ووفقا للبيان أن فقد جدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي ترأس بشكل مشترك هذه الدورة مع نظيره المغربي صلاح الدين مزوار "التأكيد على التزام الولايات المتحدة من أجل إيجاد حل سلمي، دائم، ومتوافق عليه لقضية الصحراء".

وقالت واشنطن إنها تؤكد "دعمها للمفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة، وللجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي كريستوفر روس".

ودعت الأطراف المتدخلة في الملف "إلى العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتوافق عليه". وأكد كيري ومزوار على "التزامهما المشترك من أجل تحسين ظروف عيش سكان الصحراء، وببحث السبل الملائمة لتحقيق هذا الهدف".

وكان كيري قد أكد خلال افتتاح الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما والعاهل المغربي الملك محمد السادس تحدوهما إرادة لبناء مستقبل "أكثر أمنا وازدهارا".

وقال كيري إنه "بغض النظر عن الصداقة العريقة بين البلدين، انخرطنا في هذا الحوار الاستراتيجي لأن قائدينا تحدوهما الإرادة لبناء مستقبل أكثر أمنا وازدهارا، يرقى إلى تطلعات مواطنينا".

وأبرز كيري أن هذا "الحوار الخاص" متجذر في صداقة تاريخية تعود إلى عام 1777، وهي السنة التي كان فيها المغرب أول بلد يعترف باستقلال الولايات المتحدة الأميركية.

وقال إن المغرب يعتبر البلد الإفريقي الوحيد الذي وقع اتفاق تبادل حر مع الولايات المتحدة، ويحظى بوضع حليف رئيسي لواشنطن من خارج حلف شمال الأطلسي، مضيفا أن المملكة أكملت بنجاح الاتفاق الأول مع حساب تحدي الألفية، واستضافت، أخيرا، قمة ناجحة للمنتدى العالمي لريادة الأعمال، كما احتضنت لقاء دوليا مهما حول التغيرات المناخية.

وحرص رئيس الدبلوماسية الأميركية على الإشارة إلى الطابع المواتي لهذا اللقاء بالنظر إلى التحديات المختلفة التي يتعين على البلدين مواجهتها، خاصة بإفريقيا والشرق الأوسط مع حصتهما من المشاكل المعقدة.

ولاحظ أن الحوار الاستراتيجي، الذي يأتي في وقت مناسب، يركز على أربعة محاور أساسية ستتم مناقشتها ضمن أربع مجموعات عمل، ويتعلق الأمر بالمجموعة السياسية، والمجموعة الأمنية، والمجموعة الاقتصادية والتجارية والمالية، والمجموعة الثقافية والتربوية.

كما أشاد بالدور الذي يضطلع به المغرب باعتباره رئيسا مشتركا لمبادرة المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب حول المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وكذا الجهود المثمرة للمملكة في مجال مكافحة ظاهرة الإرهاب بشكل عام.

وقال "يتعين أن نضاعف الجهود خاصة من أجل تأطير الشباب لكي لا يستسلموا إلى شبكات تجنيد المجموعات الإرهابية"، مبرزا الدور الرائد للمغرب في هذا المجال عبر الريادة الروحية لجلالة الملك.

أما بخصوص الإصلاحات الجارية في المملكة، فقد أكد كاتب الدولة الأميركي أن واشنطن مستعدة لدعم المغرب في هذه الدينامية الناجحة، مشيدا بالعلاقات المتنامية في مجالات الطاقة والاقتصاد، ومبرزا ضرورة توسيع الآفاق التي يتيحها اتفاق التبادل الحر بين البلدين.